أدرجت أمس الثلاثاء لجنة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على القائمة السوداء أكثر من 12 مقاتلا أجنبيا وجامع أموال ومجندا مرتبطين بالجماعات الإسلامية المسلحة في سوريا والعراق وأفغانستان وتونس واليمن بينهم قائد كبير بتنظيم الدولة الإسلامية.

واستهدفت لجنة عقوبات تنظيم القاعدة في مجلس الأمن أشخاصا من فرنسا والسعودية والنرويج والسنغال والكويت، وتنص العقوبات على فرض حظر على الأسلحة وحظر سفر وتجميد للأصول.

وقدمت فرنسا ثلاثة أسماء للجنة، بينما اقترحت الولايات المتحدة 11 اسما وجماعة أنصار الشريعة في تونس التي لديها صلات بالقاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وجندت شبابا في تونس للقتال في سوريا وكتائب عبد الله عزام المرتبطة بتنظيم القاعدة.

ويترافق إجراء الأمم المتحدة مع تبني مجلس الأمن المتوقع اليوم الأربعاء قرارا يتصدى للمقاتلين الإسلاميين الأجانب.

ومن المقرر أن يرأس الرئيس الأميركي باراك أوباما اجتماع المجلس.

كما يتزامن هذا التحرك من جانب المجلس مع دعوة أوباما لإقامة تحالف دولي لمقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر على مساحات واسعة في العراق وسوريا وأعلن قيام خلافة إسلامية في قلب الشرق الأوسط.

ومن بين الأشخاص الذين عاقبتهم لجنة الأمم المتحدة عبد الرحمن محمد مصطفى القادولي، وهو عراقي يتولى موقعا قياديا في الدولة الإسلامية في سوريا وعمل من قبل نائبا لزعيم القاعدة في العراق الراحل أبو مصعب الزرقاوي.

وتضم القائمة السوداء أيضا النرويجي أندرس كاميرون أوستينسفيغ دالي، ويوصف بأنه عضو في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، قام بعدة زيارات لليمن حيث تلقى تدريبا على كيفية صنع الأحزمة الناسفة والعبوات الناسفة البدائية الصنع والسيارات الملغمة.

ومن ضمن المدرجين على القائمة شافي سلطان محمد العجمي، وهو كويتي وصف بأنه جامع أموال نشط لجبهة النصرة ويدير بصورة منتظمة حملات على وسائل التواصل الاجتماعي لجمع تبرعات للمقاتلين السوريين.

وقال دبلوماسيون إن مجلس الأمن وافق على مشروع قرار أميركي من المقرر تبنيه رسميا اليوم الأربعاء، ويهدف إلى "منع وكبح تجنيد أو تنظيم أو نقل أو تجهيز" أشخاص في بلد آخر كي ينفذوا أو يجهزوا أو يشاركوا في أو يخططوا لهجمات متشددة.

ويستهدف القرار بشكل عام المقاتلين الإسلاميين الأجانب الذين يسافرون إلى مناطق النزاعات في أي مكان في العالم ولكن اجتذبهم صعود الدولة الإسلامية وجبهة النصرة في العراق وسوريا.

وقال خبراء إن حوالي 12 ألف مقاتل من 74 دولة على الأقل سافروا إلى سوريا والعراق للقتال مع "الجماعات المتطرفة".

ويندرج مشروع القرار هذا تحت أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يجعله ملزما قانونيا بالنسبة لأعضاء الأمم المتحدة البالغ عددهم 193.

ويمنح مشروع القرار مجلس الأمن سلطة إنفاذ قرارات بفرض عقوبات اقتصادية أو باستخدام القوة. ولكن النص لا يعطي تفويضا باستخدام القوة العسكرية للتعامل مع قضية المقاتلين الأجانب.

المصدر : رويترز