صادق أعضاء مجلس الأمن الدولي بالإجماع على قرار بشأن مواجهة ظاهرة تنقل المقاتلين الأجانب في مناطق الصراعات، ودعا الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى توحيد الجهود من أجل مواجهة هذه الظاهرة لما لها من أثر سلبي على أمن جميع البلدان.

وفي جلسة نادرة ترأسها أوباما وحضرها عدد من الرؤساء، وافق المجلس المؤلف من 15 دولة بالإجماع على القرار الذي اقترحته الولايات المتحدة والذي يلزم الدول "بمنع وقمع" تجنيد وسفر المقاتلين إلى مناطق الصراعات.

وصدر القرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، مما يجعله ملزما قانونا للدول الأعضاء في المنظمة الدولية البالغ عددها 193 دولة، ويعطي مجلس الأمن سلطة فرض قرارات بالعقوبات الاقتصادية أو القوة.

ودعا أوباما إلى توحيد الجهود من أجل مواجهة الخطر الذي يشكله المقاتلون الأجانب على الأمن العالمي، وطالب الدول بتشريع قوانين تسمح بملاحقة هؤلاء المقاتلين، ودعا إلى تبادل المعلومات حول سفر المقاتلين في إطار جهود مكافحة "الإرهاب".

وقال إن التصريحات والنوايا يجب أن تنعكس قرارات وإجراءات ميدانية، وأكد أن التقاعس عن مواجهة تنظيم الدولة سيزيد التطرف والعنف في العالم.

وأكد أن أكثر من خمسين ألف مقاتل من ثمانين بلدا تدفقوا على سوريا، مشيرا إلى ضرورة إيجاد حل للأزمة التي تعصف بهذا البلد منذ أكثر من ثلاث سنوات بغية تفكيك أزمة تنامي التنظيمات "الإرهابية".

من جانبه أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أنه أطلق قبل أكثر من سنة جرس الإنذار حول الخطر الذي تشكله المجموعات "المتطرفة"، ودعا إلى التخلص من الظروف التي تشجع على نمو "الإرهاب"، وطالب بأن تكون إجراءات مكافحة "الإرهاب" ضمن معايير القانون الدولي وحقوق الإنسان.

بدوره أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن إعدام الرهينة الفرنسي اليوم الأربعاء في الجزائر يعطي دافعا ملحا جديدا لوقف "الإرهاب"، ووجه دعوة للدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى دعم المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وحذر هولاند من أن التهديد "الإرهابي" تهديد عالمي، وطالب بإيقاف تنظيم الدولة قبل أن ينتشر إلى أبعد من مواقعه الحالية، وأضاف "أنها معركة يحتاجها المجتمع الدولي لردع إرهاب لا يعترف  بالحدود".

المصدر : الجزيرة + وكالات