عبّر الرئيس الأميركي باراك أوباما عن شكره للدول العربية التي شاركت في العمليات العسكرية الجوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، وأضاف خلال اجتماعه في نيويورك أمس مع ممثلي الدول العربية المشاركة أنه يأمل أن يدفع التعاون العربي إلى انضمام دول أخرى إلى التحالف الدولي.

وأضاف أوباما أن الضربات الجوية التي وجهتها واشنطن وخمس دول عربية توجه "رسالة واضحة بأن العالم موحد في مواجهة الجهاديين".

وقد شنت القوات الأميركية بمساعدة السعودية والإمارات والأردن والبحرين وقطر أمس الثلاثاء لأول مرة ضربات جوية ضد تنظيم الدولة وجبهة النصرة وتنظيمات أخرى في مناطق متفرقة من سوريا، وخلفت قتلى في صفوف مقاتلي التنظيمات المذكورة، فضلا عن العشرات من المدنيين، وتلتها اليوم موجة ثانية من الضربات تركز على المناطق التي تقدم فيها تنظيم الدولة في ريف حلب الشمالي في مسعى للسيطرة على مدينة عين العرب (كوباني) القريبة من الحدود مع تركيا.

وقال أوباما إن هذا التحالف بين بلاده والدول العربية المذكورة يثبت "عزم المجتمع الدولي على إضعاف وتدمير ليس فقط الدولة الإسلامية، بل أيضا هذا النوع من الأيديولوجية الذي يؤدي إلى هذا القدر من إراقة الدماء".

الضربات الجوية الأميركية طالت العديد من التنظيمات الموصوفة بالتطرف في سوريا (الأوروبية)

وكشف دبلوماسي أميركي أن الرئيس الأميركي بحث خلال الاجتماع مع ممثلي الدول العربية "الخطر الذي يشكله تنظيم الدولة على العالم"، وأضاف المسؤول الأميركي أن جميع البلدان العربية المشاركة في الاجتماع شددت على أن "هناك لحظات يتحتم فيها اتخاذ موقف، وخصوصا موقف موحد في المنطقة".

رسالة للعالم
وساعات بعد توجيه أولى الضربات الجوية في سوريا، اعتبر الرئيس الأميركي أن "قوة هذا التحالف مع دول عربية تبعث برسالة واضحة للعالم أنها ليست معركة أميركا وحدها، بل هي معركة كل الدول في الشرق الأوسط الرافضة للإرهاب".

وتعهد أوباما أمس بشن المزيد من الغارات ضد من وصفهم بالمتطرفين في سوريا، وأوضح مسؤولون عسكريون أميركيون أن ثلاث موجات من الغارات الجوية -بعضها بتنسيق مع دول عربية- ضربت أمس الثلاثاء معسكرات تدريب لتنظيم الدولة ومواقع للقيادة والسيطرة ونقاطا للإمداد وعربات مدرعة، وذكر البيت الأبيض أن القوات الأميركية شنت ضربات منفصلة وحدها ضد مجموعة خراسان في ريف حلب للحؤول دون شنها هجمات وشيكة على مصالح غربية خارج سوريا.

المصدر : وكالات,الجزيرة