دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دول العالم إلى الالتزام بالجهود الساعية للتوصل إلى اتفاقية دولية للحد من التغيرات المناخية، كما دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى اتفاق يعكس الحقائق الاقتصادية.

وشدد بان خلال افتتاحه لقمة المناخ بمقر الأمم المتحدة في نيويورك وبحضور رؤساء وممثلين عن أكثر من 120 دولة، على ضرورة مشاركة القطاع الخاص في الاستثمار في مجالات الطاقة المتجددة، مشيرا إلى أن التجربة أثبتت القدرة على تحويل مصادر الطاقة بكلفة قليلة، مقابل منافع ضخمة جدا على سكان الأرض.

وأوضح من على منبر الجمعية العامة الأممية أن "التغيرات المناخية تهدد السلام المكتسب غاليا والرخاء وفرص النجاح لمليارات الأشخاص"، مشيرا إلى أنه مع نهاية القرن "يجب أن لا تكون انبعاثاتنا من الكربون أكثر مما يمكن لكوكبنا أن يمتصه".

وقال بان "أطلب من كل الحكومات التعهد بإبرام اتفاق عالمي مهم بشأن المناخ في باريس في ديسمبر/كانون الأول 2015، والقيام بكل ما في وسعها لقصر ارتفاع حرارة العالم على أقل من درجتين مئويتين"، وهو الهدف الذي حدد في كوبنهاغن.

وتسعى الاتفاقية التي لا تزال محط نقاش بين عدد من الدول -خصوصا الولايات المتحدة والصين والهند- إلى وضع حد لارتفاع درجة حرارة الأرض.

أوباما: نحتاج إلى اتفاق يعكس الحقائق الاقتصادية بالنسبة للعقد القادم (الفرنسية)

ضمانات الاقتصادات الصاعدة
وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن اتفاقية دولية جديدة بشأن التغيرات المناخية تتطلب ضمانات من الاقتصادات الصاعدة، وتجاوز ما بين الدول الغنية والفقيرة من هوة أعاقت تقدم محادثات الأمم المتحدة.

وعرض أوباما أمام قمة تغير المناخ بيانا عدد فيه لائحة من الالتزامات الأميركية السابقة والجديدة، وتحدث عن ضرورة بناء ميثاق سياسي من أجل اتفاقية دولية بشأن التغيرات المناخية في العام 2015.

وقال "نحتاج الآن إلى اتفاق يعكس الحقائق الاقتصادية بالنسبة للعقد القادم"، مؤكدا ضرورة تقديم التزامات مؤكدة من قبل الدول الصاعدة اقتصاديا.

وحذر آل غور نائب الرئيس الأميركي الأسبق في كلمته بالقمة من دخول العالم إلى مرحلة تشهد عواقب التغير المناخي، ولكنه أكد وجود الأمل في إحداث التغيير.

وأضاف "أن العمل في مجال المناخ ليس خيارا بين الاقتصاد والبيئة.. إن العمل في مجال المناخ يوفر الوظائف والصناعات ويعزز الابتكار، ويقلص احتمالات وقوع الصراعات، وينشط النمو الاقتصادي، وأهم من ذلك يضمن استدامة ورخاء حضاراتنا للأجيال المقبلة".

وكان مئات الأشخاص قد احتجوا في مسيرة بالمنطقة المالية في مدينة نيويورك أمس وأغلقوا الشوارع القريبة من سوق الأوراق المالية تنديدا بدور وول ستريت في جمع المال للأعمال التي تسهم في التغير المناخي.

وجاء الاحتجاج الذي سمي "اكتسحوا وول ستريت" في أعقاب تحرك دولي يوم الأحد اجتذب نحو 310 آلاف شخص في شوارع مدينة نيويورك، بينما قال نشطاء إنه أكبر احتجاج على الإطلاق في قضية التغير المناخي.

المصدر : وكالات