تدرس لجنة بمجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة طلبا أميركيا وآخر فرنسيا لإدراج أسماء مقاتلين أجانب وجامعي أموال ومجندين مرتبطين بما توصف بجماعات إسلامية متشددة في سوريا والعراق وأفغانستان وتونس واليمن على القائمة السوداء.

وتترافق هذه المساعي مع توجه مجلس الأمن في جلسة يرأسها الرئيس الأميركي باراك أوباما غدا الأربعاء لتبني قرار يتصدى للمقاتلين الإسلاميين الأجانب.

وبحسب الطلبات السرية المقدمة للجنة معاقبة تنظيم القاعدة التابعة لمجلس الأمن -وحصلت عليها رويترز أمس الاثنين- فسيتم إدراج 15 اسما لمواطنين من فرنسا والسعودية والنرويج والسنغال والكويت بعد ظهر اليوم الثلاثاء إذا لم تكن هناك اعتراضات، ويمكن أيضا تأخير الإدراج لأسباب إدارية إذا أبدى عضو الحاجة لمزيد من الوقت لدراسة الأمر.

وقد قدمت الولايات المتحدة 11 اسما وقدمت فرنسا أربعة بحسب الطلبين المقدمين.

وقال دبلوماسيون إن مجلس الأمن وافق على مشروع قرار أميركي من المقرر تبنيه رسميا غدا الأربعاء، ويهدف إلى "منع وكبح تجنيد أو تنظيم أو نقل أو تجهيز" أشخاص في بلد آخر كي ينفذوا أو يجهزوا أو يشاركوا أو يخططوا لهجمات.

ويقرر النص "أن على جميع الدول أن تضمن أن تقر قوانينهم وأحكامهم المحلية جرائم تكفي لتمكين الملاحقة أو المعاقبة بحيث تجسد فداحة الجرم".

ويستهدف القرار بشكل عام المقاتلين الأجانب الذين يسافرون إلى مناطق نزاع في أي مكان في العالم، ولكن اجتذبهم صعود تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة في العراق وسوريا.

ويندرج مشروع القرار هذا تحت أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وهو ما يجعله ملزما قانونيا بالنسبة لأعضاء الأمم المتحدة البالغ عددهم 193 ويعطي مجلس الأمن سلطة فرض قرارات بفرض عقوبات اقتصادية أو باستخدام القوة. ولكن النص لا يعطي تفويضا باستخدام القوة العسكرية للتعامل مع قضية المقاتلين الأجانب.

وقد طلبت الولايات المتحدة إدراج جماعتين هما كتائب عبد الله عزام وأنصار الشريعة في تونس على القائمة السوداء لصلتهما بالقاعدة.

ويتزامن هذا التحرك من جانب المجلس أيضا مع تشكيل أوباما تحالفا دوليا لمقاتلة تنظيم الدولة الذي سيطر على مساحات واسعة في العراق وسوريا ودعا أمس إلى مهاجمة مواطنين من جنسيات دول التحالف.

مقترح العقوبات يستهدف أعضاء بعضهم مرتبط بتنظيم الدولة

تفاصيل القائمة
ومن بين الأشخاص الذين قد تطبق بحقهم عقوبات الأمم المتحدة وتشمل منعا للسفر وتجميدا للأصول وحظرا على السلاح؛ عبد الرحمن محمد مصطفى القادولي وهو عراقي يتولى موقعا قياديا في تنظيم الدولة في سوريا وعمل من قبل نائبا لزعيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي.

ويظهر طلبا واشنطن وباريس أن القائمة تضم أحمد عبد الله صالح الخزمري الزهراني وهو عضو كبير في القاعدة سعودي الجنسية غادر أفغانسان وباكستان العام الماضي متوجها إلى سوريا. كما تشمل عزام عبد الله زريق المولد الصبحي وهو عضو سعودي في تنظيم القاعدة.

وفي القائمة المسربة أيضا إبراهيم سليمان حمد الحبلين وهو خبير متفجرات سعودي ويعمل ضمن كتائب عبد الله عزام التي تشكلت عام 2009 وهي مرتبطة بجبهة النصرة في سوريا. كما تضم سيف الله بن حسين زعيم جماعة أنصار الشريعة في تونس التي لديها صلات بالقاعدة ببلاد المغرب الإسلامي.

وتضم أيضا عبد الرحمن بن عمير النعيمي الذي يوصف بأنه "وفر دعما ماليا كبيرا للقاعدة في العراق"، إضافة إلى عبد الرحمن خلف عبيد جديع العنزي الموجود في سوريا منذ 2013 حيث كان وسيطا لدى جبهة النصرة ويرسل إمدادات إلى سوريا.

وتشمل كذلك أنس حسن خطاب وهو سوري ساعد في تشكيل جبهة النصرة ويوصف بالزعيم الإداري للجماعة، والعراقي ميسر علي موسى عبد الله الجبوري ويوصف بالزعيم الديني للجماعة، وشافي سلطان محمد العجمي وهو كويتي وصف بأنه جامع أموال نشط لجبهة النصرة.

كما يوصف النرويجي أندرس كاميرون أوستينسفيج دالي بأنه عضو في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وقام بعدة زيارات لليمن وتلقى تدريبا على كيفية صنع الأحزمة الناسفة والعبوات الناسفة بدائية الصنع والسيارات الملغمة.

وبين الأسماء الأربعة التي قدمتها فرنسا امرأة فرنسية اسمها إيميلي كونج سافرت إلى سوريا عام 2012 للقتال في صفوف تنظيم الدولة، وزوجان فرنسيان توجها إلى سوريا عام 2012 وهما كيفين جويافارش وسلمى وصلاتي، إضافة إلى السنغالي عمر ديابي الذي يرأس جماعة مسلحة تضم ثمانين فردا في سوريا، وهي مرتبطة بجبهة النصرة، بحسب الوثيقة المسربة.

المصدر : رويترز