أعلنت فرنسا اليوم الثلاثاء أنها لن تتفاوض أو تتباحث مع الخاطفين الذين يحتجزون رهينة فرنسيا في الجزائر منذ الأحد، وأنها ستواصل غاراتها على تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي إيمانويل فالز في مقابلة مع إذاعة يوروب1 إن باريس "لن تخضع لابتزازات"، مضيفا أنه "في حال تنازلنا ولو قليلا فذلك يشكل انتصارا للإرهاب".

وهددت مجموعة "جند الخلافة" التي أعلنت ولاءها لتنظيم الدولة؛ بقتل الرهينة في الساعات الـ24 المقبلة إذا لم توقف فرنسا ضرباتها الجوية على التنظيم في العراق. وتابع أن "هذه الضربات ستتواصل والتزامنا مستمر بطبيعة الحال".

وكانت وزارة الخارجية أكدت صحة الشريط الذي نشرته جماعة "جند الخلافة" وظهر فيه الرهينة الفرنسي هيرفي غورديل.  

ولم تشن فرنسا رسميا غارات جوية سوى مرة واحدة منذ إعطاء الرئيس فرانسوا هولاند الضوء الأخضر لبدء العمليات العسكرية لجيشها.

ورغم تهديد هذه المجموعة بقتل الرهينة الفرنسي، فإن فرنسا أعلنت أنها ستمضي في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوارن فابيوس أمس الاثنين في مؤتمر صحفي بنيويورك حيث ستبدأ الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن "جماعة إرهابية لا يمكنها تغيير موقف فرنسا".

وفي بيان أصدرته أمس الاثنين قالت الخارجية الفرنسية إن تهديدات الجماعة تبين مرة أخرى "وحشية تنظيم الدولة الإسلامية والمرتبطين به"، وإن باريس تعمل بتشاور وثيق مع السلطات الجزائرية من أجل تحرير الرهينة.

وظهر غورديل محاطا بملثمين اثنين مسلحين، وظهرت في الشريط صور زعيم تنظيم الدولة أبو بكر البغدادي.

وقالت الداخلية الجزائرية أمس إن قوات الأمن باشرت حملة تمشيط واسعة بحثا عن الرهينة الفرنسي. وأوضحت الوزارة أن خاطفي غورديل نقلوه إلى جهة غير معلومة بعدما أفرجوا عن مواطنين جزائريين كانوا برفقته.

يذكر أن جماعة "جند الخلافة" انفصلت عن تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي وانضمت إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية,الألمانية