عبّر رئيس الوزراء الأسترالي السابق جون هوارد عن "حرجه" بعد أن تبين خطأ المعلومات الاستخبارية الأميركية عن امتلاك العراق أسلحة دمار شامل التي استند عليها لإرسال قوات إلى هناك، ونفى أن تكون تلك الحرب هي سبب ظهور تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال هوارد إنه شعر بالحرج بعد أن تبين أن تلك المعلومات المتعلقة بامتلاك العراق أسلحة دمار شامل التي استند عليها لإرسال قوات إلى العراق عام 2003 كانت خاطئة.

وأضاف هوارد "لقد شعرت بالإحراج. ولم أصدق ما حدث، لأنني آمنت بصحة المعلومات بحق"، مشيرا إلى أنه بذل جهده ليقدم تفسيرا بأن ذلك لم يكن خداعا متعمدا.

لكنه نفى أن تكون تلك الحرب التي أطاحت بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين هي السبب الرئيسي لظهور تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

وقال إن "معظم عمليات تنظيم الدولة الإسلامية نابعة مما يحدث في سوريا، والتلميح إلى أنه نتيجة لما حدث في العراق في 2003 قراءة خاطئة للتاريخ".

وقال هوارد الذي تولى رئاسة الوزراء في أستراليا من 1996 حتى 2007، إنه قرر إرسال قوات أسترالية للانضمام إلى القوات الأميركية والبريطانية اعتقادا منه أن العراق كان يمتلك أسلحة دمار شامل.

وأضاف في مقابلة مع شبكة سفن نت وورك في وقت متأخر يوم الأحد "لقد أذهلتني قوة اللغة التي كتب بها تقييم الاستخبارات الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني 2002".

وأضاف أن تقرير تلك الأجهزة أكد أن "العراق يمتلك أسلحة دمار شامل، وتحدث عن احتمال امتلاكه قدرات نووية". وتابع "تلك لم تكن معلومات ملفقة. ربما كانت خطأ في الاستنتاج مبنيا على معلومات متوفرة، ولكنها ليست ملفقة".

ولم يتم العثور على أي أسلحة دمار شامل في العراق، مما قوض الأساس الذي شنت على أساسه الولايات المتحدة حربا في العراق.

بيد أن النائب وضابط الاستخبارات السابق أندرو ويلكي اتهم هوارد بإعادة كتابة التاريخ، وقال إن أجهزة الاستخبارات الأسترالية قدمت له معلومات سرية شرحت له دوافع واشنطن ولندن لشن الحرب.

وأضاف أن الاستخبارات الأسترالية شككت في امتلاك بغداد أسلحة الدمار الشامل، وأثبتت أن ما تملكه هو برنامج مفكك لتلك الأسلحة لا يشكل تهديدا للمنطقة ولا لأستراليا.

وقال إن مما لا شك فيه أن تنظيم الدولة الإسلامية ظهر بسبب تلك الحرب. وأوضح قائلا "لو لم نخض تلك الحرب.. لما وجدت الظروف لظهور ذلك التنظيم وتزايد قوته".

المصدر : الفرنسية