وصفت حركة طالبان الأفغانية الاثنين اتفاق تقاسم السلطة بأفغانستان بأنه مؤامرة أميركية للسيطرة على البلاد، معتبرة أن تنصيب الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني وتشكيل إدارة جديدة "أمر لا يقبله الأفغان".

وتعهدت الحركة بمواصلة حربها ضد الحكومة والقوات الأجنبية في أفغانستان، وقالت في بيان اليوم الاثنين إن النتائج التي تم التوصل إليها شأنها "شأن الانتخابات مخزية ومزورة"، وإن الشعب الأفغاني رفض عبر التاريخ -ما وصفها- بـ"حكومات الدمى".

وأضافت الحركة -في بيان وزعه المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد للصحفيين عبر البريد الإلكتروني- "يجب أن يفهم الأميركيون أن ترابنا وأرضنا ملكنا، وكل القرارات والاتفاقات يجريها الأفغان وليس وزير الخارجية الأميركي ولا السفير الأميركي".

وعبر عن رفضه ما سماها "العملية الأميركية"، وتعهد بمواصلة الجهاد "إلى أن نحرر أمتنا من الاحتلال وحتى نمهد الطريق أمام حكومة إسلامية محضة".

من جانبه، تعهد عبد الغني -في أول خطاب له منذ توقيع اتفاق تقاسم السلطة- بإنهاء الصراع السياسي والفساد، وقال إن "استقرار أفغانستان هو أهم شيء بالنسبة لنا، دعونا نبني هذا البلد ونضع الماضي وراءنا".

ووقع الرئيس الأفغاني المنتخب وخصمه السابق في الانتخابات الرئاسية عبد الله عبد الله أمس الأحد اتفاقا على تشكيل حكومة وحدة وطنية لإنهاء الخلاف الانتخابي القائم بينهما منذ الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية في 14 يونيو/حزيران الماضي.

وسيصبح عبد الغني في "حكومة الوحدة الوطنية" رئيسا للبلاد، بينما سيتولى عبد الله منصب الرئيس التنفيذي -وهو منصب جديد يشبه رئاسة الوزراء- ويمكن أن يتحول الرئيس التنفيذي إلى رئيس وزراء رسمي خلال عامين، وهو ما يعد تغييرا كبيرا في الحكومة التي ينص الدستور على أن تدار بنظام رئاسي.

ويمهد تشكيل حكومة وحدة وطنية الطريق لتوقيع الاتفاق الأمني الذي يسمح لقوة صغيرة من القوات الأجنبية بالبقاء في أفغانستان بعد عام 2014، وهو ما رفض الرئيس السابق حامد كرزاي التوقيع عليه.

المصدر : وكالات