أوقفت السلطات الإيرانية أحد عشر شخصا في محافظة شيراز (جنوب) بتهمة نشر رسائل قصيرة "مهينة" لمؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله الخميني، وذلك عقب يومين من إمهال القضاء الإيراني الحكومة شهرا لوقف عمل شبكات الاتصالات المجانية بسبب الرسائل ذاتها.

وقال قائد الحرس الثوري في شيراز الجنرال إسماعيل محبي بور إنه "بعد مراقبة شبكات التواصل الاجتماعي على الهواتف المحمولة على غرار واتس آب وفايبر ولاين وتانغو (...) أوقف 11 شخصا أقروا بأخطائهم"، في حديث نقلته صحيفة "هافت آي صبح".

من جهتها نقلت وكالة فارس اليوم الاثنين عن وزير الاتصالات محمود واعظي قوله "نعتبر أنه ينبغي حجب المضمون الإجرامي في الشبكات الاجتماعية"، لكنه لفت إلى أن "منع هذه الشبكات مسألة أخرى".

وأضاف واعظي أن مهندسي الوزارة "يعملون على المسألة للتمكن من مراقبة المضمون الإجرامي للشبكات الاجتماعية".

وفي السياق ذاته أكد المتحدث باسم السلطة القضائية أن "وزارة الاتصالات تعمل على هذه المسألة"، وتابع "إذا تمكنا من إيجاد الوسائل التقنية لكي يستطيع الناس استخدام هذه الشبكات ومراقبة المضمون الإجرامي في الوقت نفسه فسيتم ذلك". وأوضح أن "الخبراء يقولون إن ذلك ممكن".

الشبكات التي يستخدمها ملايين الإيرانيين نقلت رسائل مماثلة تستهدف المسؤولين الحاليين (أسوشيتد برس-أرشيف)

إهانة ومهلة
والسبت أمهل القضاء الإيراني الحكومة شهرا لمنع فايبر وتانغو وواتس آب بعد نشر رسائل اعتبرت مهينة بحق قادة البلاد الحاليين والسابقين.

وكان المسؤول الثاني في السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجائي قد أدان منذ يومين رسائل جرى تداولها بشكل واسع في الأسابيع الأخيرة ووصفها بأنها تشكل جرائم وأنها ضد الأخلاق الإسلامية، لا سيما ضد مؤسس الجمهورية الإسلامية.

كما تناقلت هذه الشبكات التي يستخدمها ملايين الإيرانيين -بحسب وسائل إعلام- رسائل مماثلة تستهدف المسؤولين الحاليين، خصوصا المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي.

وتراقب السلطات الإيرانية مواقع فيسبوك وتويتر ويوتيوب ومواقع ذات طابع سياسي. ويدعو الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي يوصف بأنه معتدل إلى توسيع الحريات الثقافية والدينية -خصوصا فتح شبكة الإنترنت- في حدود احترام قيم الجمهورية الإسلامية.

واعتبر روحاني قبل أسبوعين أن الرقابة على الإنترنت ذات نتائج عكسية، ويتعين بدلا من ذلك اللجوء إلى الحوار والإقناع لترسيخ الأخلاق في المجتمع.

المصدر : وكالات