قال الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون إن المبادرات الجديدة التي بادرت بها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ودول أخرى للمساعدة في مكافحة وباء إيبولا الذي ينتشر على نحو متزايد في غرب أفريقيا تمثل "بداية طيبة".

وقال كلينتون للصحفيين السبت في مؤتمر أجري عبر الهاتف قبيل الاجتماع العاشر لمؤسسته الخيرية التي تحمل اسم "مبادرة كلينتون العالمية" في نيويورك "سنبذل كل ما بوسعنا لاحتواء الوباء".

وكان مجلس الأمن الدولي تبنى الخميس قرارا أعلن فيه أن تفشي وباء إيبولا يشكل خطرا على السلم والأمن الدوليين، بينما أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تشكيل بعثة ميدانية في غرب أفريقيا لتنسيق جهود مكافحة تفشي الوباء.

ودعا المجلس كل الدول إلى تقديم الموارد والمساعدات على وجه السرعة للإسهام في معالجة هذه الأزمة.

وغادرت مطار جون كيندي في نيويورك طائرة تحمل أكبر شحنة مساعدات فردية حتى الآن للمنطقة المنكوبة بإيبولا، وذلك بعد أن نسقت "مبادرة كلينتون العالمية" ومنظمات مساعدة أميركية هذه الشحنة ظهر يوم السبت متوجهة إلى غرب أفريقيا.

وقال توماس تاي الرئيس التنفيذي لجماعة المساعدة دايركت ريليف -التي جمعت مائة طن من المساعدة الطبية الطارئة- إن الشحنة المتوجهة إلى مونروفيا تحتوي 2.8 مليون قفاز و170 ألف بدلة واقية وأربعين ألف لتر من السوائل المخلوطة التي يتم تناولها عن طريق الفم و9.8 ملايين جرعة من الأدوية.

وطبقا لمنظمة الصحة العالمية، فمنذ اكتشاف تفشي إيبولا في مارس/آذار الماضي أصيب ما لا يقل عن 5357 شخصا بالمرض، معظمهم في غينيا وسيراليون وليبيريا، وأدى الفيروس إلى وفاة ما يقدر بحوالي 2630 شخصا، وانتقل انتشار الفيروس إلى السنغال ونيجيريا.

جسر جوي
وفي هذا السياق، أعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية أن بلاده وفرنسا اتفقتا على إقامة جسر جوي مع الدول الأفريقية التي ينتشر فيها إيبولا.

وتعتزم برلين وباريس إقامة قاعدة في العاصمة السنغالية دكار حيث يفترض أن تنطلق منها المساعدات إلى الدول التي ينتشر فيها الوباء. وسيرسل الجيش الألماني نحو مائة جندي وأربع طائرات من طراز ترانسال لتنسيق هذه المساعدة.

في الأثناء، أغلقت السلطات في غينيا كوناكري حدودها البرية مع سيراليون لمنع تنقل المواطنين بين البلدين، دون خضوعهم لفحوص الكشف عن وباء إيبولا.

وفي سيراليون، تواصل السلطات المحلية فرض حظر للتجوال في إطار حملة وطنية لكشف حالات الإصابة بالفيروس، والتوعية بكيفية الوقاية منه، ويشارك في هذه الحملة ثلاثون ألف شخص من العاملين في القطاع الصحي ومن قوات الأمن.

المصدر : وكالات