وقع المرشحان المتنافسان في انتخابات الرئاسة الأفغانية عبد الله عبد الله وأشرف غني اتفاقا لاقتسام السلطة عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية، وسط ترحيب دولي جاء في الأساس من الحليف والداعم الأميركي والجار الإيراني.

وتم توقيع الاتفاق في قصر الرئاسة بالعاصمة كابل، الذي ما زال يشغله الرئيس المنتهية ولايته حامد كرزاي، على الرغم من عملية انتخابية بدأت في أبريل/نيسان وشهدت تشكيكا في نتائج جولة الإعادة، ثم تحول إلى أزمة سياسية استمرت شهورا.

ويتوقع أن يعلن اليوم رسميا تولي أشرف غني رئاسة الجمهورية الأفغانية على أن يؤدي اليمين الدستورية خلال أسبوع، بينما يتولى عبد الله عبد الله منصب رئيس الحكومة الجديدة إلى جانب حصوله وحلفائه على سلطات واسعة، بينها عدد كبير من المقاعد بالحكومة ومناصب حكومية وقضائية أخرى.

وغداة الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية في منتصف يونيو/حزيران الماضي، ندد عبد الله الذي تقدم كثيرا على منافسه في الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية (45% من الأصوات مقابل 31.6%)، بعمليات تزوير أججت التوترات بين الطاجيك المؤيدين له والبشتون الداعمين لغني.

مخاطر الاضطرابات
وبهدف إبعاد مخاطر الاضطرابات السياسية، وقع المرشحان مطلع أغسطس/آب بحضور وزير الخارجية الأميركي جون كيري اتفاقا حول مبدأ تشكيل حكومة وحدة وطنية أيا كان الفائز في الانتخابات الرئاسية، لتجنب العودة إلى الانقسامات الإثنية التي كانت سائدة إبان الحرب الأهلية في تسعينيات القرن الماضي.

وكان كرزاي الذي تدهورت علاقاته مع مسانده الأميركي كثيرا في السنوات الأخيرة، رفض التوقيع على هذه الاتفاقية، لكن غني وعبد الله أكدا تأييدهما لها.

ويتخوف المجتمع الدولي -خاصة واشنطن- من مخاطر حصول اضطرابات سياسية قبل بضعة أشهر من انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) المقرر أواخر هذا العام.

وفي أول رد فعل على الاتفاق، أعربت واشنطن عن ارتياحها، إذ قال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست في بيان "إن الاتفاق يسهم في وضع حد للأزمة السياسية في أفغانستان ويعيد الثقة"، مؤكدا "أننا ندعم هذا الاتفاق ومستعدون للعمل مع الحكومة المقبلة لضمان نجاحه".

من جهتها، رحبت وزارة الخارجية الإيرانية بالخطوة، قائلة في بيان إن إيران "جارة أفغانستان أيدت دائما السلام والأمن والاستقرار في هذا البلد وتشكيل حكومة موسعة"، مشيرة إلى أن هذا الاتفاق يؤكد "النضج السياسي للنخب والشعب في أفغانستان".

المصدر : وكالات