قال مسؤول إيراني بارز إن بلاده مستعدة للعمل مع الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، مقابل مزيد من المرونة تجاه برنامجها لتخصيب اليورانيوم، بينما رفض مسؤولون غربيون أي ربط للمفاوضات النووية مع ملفات أخرى تهم المنطقة.

ونقلت رويترز عن المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه قوله إن "إيران بلد مؤثر في المنطقة وبإمكانه المساعدة في الحرب ضد إرهابيي تنظيم الدولة، لكن الطريق ذو اتجاهين: تعطي شيئا وتأخذ شيئا"، مضيفا أن "تنظيم الدولة يمثل تهديدا للأمن العالمي وليس برنامجنا النووي السلمي".

بدوره، أكد مسؤول إيراني رفيع آخر هذه التصريحات، مؤكدا رغبة طهران في إظهار واشنطن وحلفائها الغربيين مزيدا من المرونة في مسألة عدد أجهزة الطرد المركزي التي يمكن لطهران إبقاؤها بضمان أي اتفاق طويل الأمد يرفع العقوبات مقابل تقييد برنامج إيران النووي.

وجاءت تصريحات المسؤولين بعيد تصريح وزير الخارجية الأميركي جون كيري بأن لإيران دوراً يجب أن تلعبه في مكافحة انتشار تهديدات تنظيم الدولة، وهو ما اعتبر دعوة رسمية لطهران للالتحاق بالتحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لضرب مواقع التنظيم.

رد القوى الكبرى
في المقابل، نقلت رويترز عن دبلوماسيين غربيين على علاقة بالملف النووي الإيراني أن القوى الكبرى لن تقبل في نيويورك -حيث استؤنفت المفاوضات أمس الأول- اتفاق طويل الأمد يقضي برفع العقوبات مقابل تقييد برنامج إيران النووي.

وأكد المسؤولون الغربيون أنه سيكون من الصعب عليهم حتى مناقشة هذه النقطة خلال المفاوضات على اعتبار أن واشنطن وحلفاءها مصممون على تركيز المباحثات كليا على البرنامج النووي فقط، خاصة أن موعد إنهاء المفاوضات في 24 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل اقترب كثيرا.

وقال مسؤول غربي رفيع "نلاحظ أنه مع الاقتراب من انتهاء المفاوضات يحاول الإيرانيون جلب ملفات جديدة على الطاولة"، مضيفا أن "الإيرانيين يشيرون أحيانا إلى أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق في الملف النووي فإن الملفات الأخرى في المنطقة ستتعقد أكثر". وأكد أن الدول الست الكبرى مصممة على عدم وضع أي مواضيع أخرى على طاولة مفاوضات النووي".

المصدر : رويترز