أقر الكونغرس مشروع قانون تدريب وتسليح المعارضة السورية "المعتدلة"، فيما سارع الرئيس الأميركي باراك أوباما بالإشادة بما وصفه الرد السريع للكونغرس على دعم المشروع، معتبرا أن ذلك يؤكد على وحدة الأميركيين في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

وتبنى مجلس الشيوخ خطة أوباما بأغلبية 78 صوتا مقابل 22، وهو ما يمكنه من إجازتها وتوقيعها لتصبح قانونا.

وكان مجلس النواب الأميركي قد أجاز خطة دعم وتسليح "المعارضة السورية المعتدلة" بتمويل تبلغ قيمته خمسمائة مليون دولار، وذلك بتأييد 273 نائبا مقابل رفض 156.

وتعليقا على ذلك، قال أوباما إن التأييد القوي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس لتدريب وتسليم مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة يظهر أن الأميركيين متحدون في المعركة ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

وأشار إلى أن أكثر من أربعين دولة -من بينها دول عربية- تعرض المساعدة في إطار تحالف دولي لمواجهة تنظيم الدولة.

وفي هذا الإطار، رحّب أوباما بقرار فرنسا القيام بضربات جوية في العراق ضد تنظيم الدولة، مشيرا إلى الدور الذي تلعبه باريس في مواجهة "الإرهاب".

وقال إن "فرنسا أحد حلفائنا القديمين والمقربين، وهي شريك صلب في الجهود التي نبذلها ضد الإرهاب".

ولا تعطي الخطة التي أقرها الكونغرس الحكومة كامل الصلاحيات لتجهيز وتدريب مقاتلي المعارضة السورية، كما أنها أشارت إلى أن عمليات التدريب ستتم خارج الولايات المتحدة وذكرت أن السعودية هي من سيستضيف التدريبات.

ووفقا للخطة يفرض على الإدارة الأميركية أن ترفع إلى الكونغرس كل تسعين يوما تقريرا حول تنفيذها وعدد المقاتلين الذي تمّ تأهيلهم وتحديد المجموعات السورية التي استفادت من المساعدة واستعمال الأسلحة والتجهيزات التي سلمت.

ولا تتضمن اعتمادات إضافية لتمويل العملية، وتنص بوضوح على أن هذا الأمر لا يشكل في أي حال من الأحوال سماحا بنشر جنود أميركيين في النزاع.

وشدد الجمهوريون في مجلس النواب على تحديد مهلة انتهاء هذه الخطة بتاريخ 11 ديسمبر/كانون الأول المقبل، لحمل الإدارة الأميركية على العودة إلى الكونغرس قبل ذلك التاريخ لتوضيح إستراتيجيتها ضد تنظيم الدولة.

المصدر : وكالات