اتهم وزير الخارجية الأميركي جون كيري الخميس نظام الرئيس السوري بشار الأسد بانتهاك معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية، باستخدام قواته غاز الكلور سلاحا هذا العام.

وقال كيري خلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، "نعتقد أن هناك أدلة على أن الأسد استخدم غاز الكلور، الذي يعتبر استخدامه -على الرغم من أنه غير مدرج على اللائحة- محظورا بموجب معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية". 

وأضاف أن الولايات المتحدة لديها أيضا "بعض الأسئلة بشأن بعض المواد الأخرى" التي لا تزال تحقق بشأنها، مشددا على أن الأسد "انتهك بالتالي المعاهدة" الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية.

وأكد الوزير الأميركي أن بلاده تبحث في كيفية محاسبة النظام السوري بعدما أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في وقت سابق من هذا الشهر أن هناك استخداما منهجيا للكلور كسلاح في سوريا. 

وكانت المنظمة أعلنت في العاشر من الشهر الجاري أن بعثة تقصي الحقائق التابعة لها أثبتت "بتأكيد كبير" أن مادة كيميائية سامة استخدمت "بشكل منهجي ومتكرر" سلاحا في قرى شمال سوريا في وقت سابق العام الحالي.

وأفاد تقرير المنظمة أن "الوصف والخصائص الفيزيائية والمؤشرات والأعراض الناتجة من التعرض لتلك المادة، إضافة إلى استجابة المرضى للعلاج، قاد البعثة للاستنتاج بدرجة عالية من الثقة أن الكلور -سواء بشكله النقي أو الممزوج- هو المادة الكيميائية السامة المستخدمة". 

وقالت المنظمة إن التقارير عن وقوع هجمات بالكلور في سوريا تراجعت بعد تشكيل لجنة تقصي الحقائق في أبريل/نيسان الماضي، "لكن موجة جديدة من المزاعم برزت بوقوع تلك الهجمات في أغسطس/آب الماضي".

وتبادل نظام الرئيس بشار الأسد والمسلحون المعارضون الاتهامات باستخدام عناصر كيميائية من بينها الكلور في النزاع الدموي الدائر بينهما، رغم وعد دمشق بتسليم جميع أسلحتها الكيميائية.

وقام فريق تقصي الحقائق بمقابلة ضحايا وأطباء وشهود عيان على تلك الهجمات، وأجرى تحليلا لوثائق من بينها تسجيلات فيديو وسجلات طبية، بحسب المنظمة. والكلور مادة كيميائية متوافرة بشكل كبير وتستخدم لأغراض تجارية ومنزلية.

ولم تعلن سوريا عن مخزونها من الكلور -الذي يعتبر عنصرا كيميائيا ساما ضعيفا ويمكن اعتباره سلاحا كيميائيا فقط في حال استخدامه في هجمات- في إطار اتفاق نزع أسلحتها الكيميائية الذي تم التوصل إليه العام الماضي.

المصدر : الفرنسية