أعرب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن دهشته لما أسماه هوسَ الولايات المتحدة بفرض عقوبات على إيران، وتأتي هذه التصريحات قبيل المفاوضات مع القوى الكبرى بشأن البرنامج النووي الإيراني في نيويورك.

وقال ظريف -في لقاء مع مجلس العلاقات الخارجية الأميركي- إن العقوبات الأميركية لن تؤدي إلا إلى مزيد من المعاناة للاقتصاد والشعب الإيراني.

وصرح الوزير الإيراني بأن بلاده "ملتزمة بحل مشكلة العقوبات"، مشيرا إلى أن الكونغرس يعارض أي اتفاق مع إيران "لأن ذلك سيفرض عليه رفع العقوبات".

وأشار ظريف إلى أن الإيرانيين حذرون تماما من الولايات المتحدة، وأنه يجب وضع آلية من أجل بناء الثقة.

وتشتبه الدول الغربية وإسرائيل -التي ترفض التوصل لأي اتفاق مع إيران في هذا الصدد- في أن طهران تسعى لحيازة السلاح الذري تحت غطاء برنامج نووي مدني، وهو ما تنفيه طهران.

ويعتبر حجم برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم والجدول الزمني لرفع العقوبات الدولية من المواضيع الرئيسية التي تثير الخلاف مع القوى الكبرى، ولا سيما عدد أجهزة الطرد المركزي التي يختلف عليها الطرفان الإيراني والغربي.

غير أن المفاوضة الأميركية ويندي شيرمان أكدت أن الأسرة الدولية ستوافق على تعليق ورفع العقوبات في حال بدأت إيران عملا مقنعا ويمكن التحقق منه لإثبات أن برنامجها سيظل سلميا، وفق تعبيرها.

وقالت شيرمان إن المستوى الحالي لقدرة إيران على تخصيب اليورانيوم "غير مقبول".

أما وزير الخارجية الأميركي جون كيري فأعلن أمس الأربعاء أمام نواب أميركيين أن الهدف من المفاوضات هو التوصل إلى اتفاق يضمن "عالما أكثر أمانا"، و"يزيل أي طريق يمكن أن يؤدي إلى القنبلة" (الذرية).

وأضاف كيري أنه لا يستبعد إمكان شن عمل عسكري ضد منشآت نووية إيرانية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ويجري الأميركيون والإيرانيون لقاء ثنائيا اليوم الخميس قبل أن تبدأ المفاوضات الرسمية بين مجموعة "5+1" (أميركا وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا) وإيران يوم غد الجمعة.

ويرغب الطرفان في التوصل إلى اتفاق شامل بحلول 24 من نوفمبر/تشرين الثاني، وهو الموعد الذي حدد في يوليو/تموز الماضي مع انتهاء العمل بـالاتفاق الانتقالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات