قالت الشرطة الأسترالية إنها شنت حملة مداهمات واسعة في وقت مبكر من صباح اليوم في مدينتي سيدني وبرسبين، اعتقلت خلالها 15 شخصا يشتبه في انتمائهم لتنظيمات جهادية، و"كانوا يخططون للقيام بأعمال عنف" ضد مدنيين.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن المداهمات -التي شارك فيها نحو ثمانمائة شرطي- أحبطت مخططا لخطف أحد المواطنين عشوائيا وإعدامه ذبحا، كما أشارت الشرطة إلى أنها وجهت لأحد المعتقلين اتهامات بمخالفة خطيرة "مرتبطة بالإرهاب"، واصفة العملية الأمنية بأنها الأكبر في تاريخ أستراليا.

من جهته، قال رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت إن بلاده تواجه "خطرا جديا لهجوم إرهابي"، مضيفا للصحفيين أن المداهمات جاءت في أعقاب معلومات استخباراتية بأن "متشددين إسلاميين يحثون مؤيديهم على تنفيذ أعمال قتل" في أستراليا.

وجاءت المداهمات بعد أيام من رفع أستراليا مستوى التحذير من الإرهاب في البلاد إلى "مرتفع"، مشيرة إلى احتمال وقوع هجمات إرهابية من طرف مواطنين أستراليين قاتلوا في العراق أو سوريا على الرغم من تأكيدها أنها لا تملك معلومات عن تهديد محدد.

ويعيش حوالي نصف سكان أستراليا من المسلمين -البالغ عددهم خمسمائة ألف تقريبا- في سيدني وأغلبيتهم في الضواحي الغربية، حيث حدثت المداهمات، وتحديدا في غرب سيدني ومدينة برسبين بولاية كوينزلاند، حسب مصادر أمنية.

مقاتلون بالخارج
وعبرت أستراليا -التي تستضيف قمة زعماء مجموعة العشرين في برسبين منتصف نوفمبر/تشرين الثاني المقبل- عن مخاوف بشأن عدد مواطنيها الذين يقاتلون في الخارج مع "جماعات جهادية"، ويقارب عددهم 160.

وقال رئيس جهاز المخابرات الأسترالي -عندما رفع مستوى التحذير الأمني الأسبوع الماضي- إنه من المعتقد أن عشرين على الأقل من هؤلاء "الجهاديين" عادوا إلى أستراليا بعد قتال في الشرق الأوسط، ويشكلون خطرا على الأمن الوطني.

يذكر أن رئيس الوزراء الأسترالي تعهد الأحد الماضي بإرسال قوة قوامها ستمائة فرد وطائرات هجومية لدعم تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة الأميركية لضرب مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق.

المصدر : وكالات