ندد رئيس الحكومة التركية أحمد داود أوغلو اليوم الأربعاء بقرار صدر أمس الثلاثاء عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ينتقد التعليم الديني الإجباري في المدارس التركية، معتبرا أن غياب هذا التعليم قد يدفع البلاد نحو التطرف على غرار ما هو حاصل في العراق وسوريا.

وأوضح أوغلو أنه لا يمكن القبول بإظهار درس التربية الدينية في تركيا وكأنه وسيلة ضغط، في حين يؤخذ الطلاب في بعض الدول إلى الكنائس لإجراء دروس دينية عملية.

وقال أوغلو في معرض تعليقه على قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الذي دعا الحكومة التركية "لإصلاح نظام الدروس الدينية الإلزامية ومنح الطلاب حق عدم حضورها" إن درس "الثقافة الدينية والأخلاق" يدرس في تركيا بشكل يشرح كافة الأديان.

وأضاف في تصريح صحفي عقب مشاركته في اجتماع لوزارة التربية "إذا لم يتم تقديم معلومات دينية صحيحة وسليمة عن طريق مؤسساتنا التربوية فلا يمكن مراقبة المعلومات الدينية المغلوطة التي تعد مصدر النزعات الأصولية في محيطنا".

وأشار أوغلو إلى خطورة غياب الدروس الدينية، قائلا "إذا تطلعتم إلى التطورات حول تركيا فستستنتجون أن التعليم الديني ضرورة"، في إشارة إلى التنظيمات الدينية العنيفة، خاصة تنظيم الدولة الإسلامية وما يقوم به في العراق وسوريا.

وكانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قد دعت السلطات التركية إلى إصلاح التعليم الديني في المدارس "في أسرع وقت" لضمان احترام قناعات الأهل بما يتعلق بالتعليم الديني الخاص بأبنائهم.

وتشير المحكمة بقرارها إلى ذوي طالب علوي اعتبروا أن مضمون التعليم الديني في المدارس التركية يستند إلى المذهب السني، ولكن رئيس الوزراء التركي أوضح أن "التعاطي مع هذه المسألة يختلف بين تركيا وبين دولة إسكندنافية مثلا"، مضيفا أنه "حتى الشخص الملحد لا بد أن يكتسب ثقافة دينية".

ولا يعفي النظام التعليمي التركي سوى المسيحيين واليهود من التعليم الديني الإسلامي.

المصدر : وكالات