قالت وكالة معنية باللاجئين إن نحو 22 مليون شخص اضطروا للفرار من ديارهم بسبب الكوارث الطبيعية العام الماضي، وإن الأعداد مرشحة للزيادة مع النمو السكاني في المدن.

وجاء في التقرير الصادر عن المركز الدولي لمراقبة النزوح التابع للمجلس النرويجي للاجئين إن معظم حركة النزوح كانت في آسيا، حيث تشرد 19 مليونا بسبب الفيضانات والعواصف والأعاصير والزلازل.

وتسبب الإعصار هايان في أكبر حركة نزوح بعد أن هجر 4.1 ملايين شخص منازلهم في الفلبين، بزيادة حوالي مليون شخص عن عدد من نزحوا في أفريقيا والأميركتين وأوروبا والأوقيانوسيا مجتمعين.

وشرد الإعصار ترامي 1.7 مليون شخص في الفلبين أيضا، وشردت الفيضانات في الصين 1.6مليون.

وتظهر الإحصاءات الجديدة أن عدد المتضررين من الكوارث الطبيعية ارتفع إلى أكثر من المثلين عما كان قبل أربعين عاما، وأنه من المتوقع أن هذا المنحى سيصبح أكثر سوءا مع انتقال المزيد من الناس إلى المدن المزدحمة في الدول النامية.

وقال يان إيغلاند أمين عام المجلس النرويجي للاجئين "هذا الاتجاه التصاعدي سيستمر مع انتقال المزيد والمزيد من الناس للعيش والعمل في المناطق المعرضة للخطر". وأضاف "من المتوقع أن يتفاقم الأمر في المستقبل بسبب تأثير التغيرات المناخية."

وستكون أفريقيا بشكل خاص عرضة للخطر في ظل توقعات بتضاعف عدد سكانها إلى المثلين بحلول 2050.

وفي العام الماضي، تسببت الفيضانات الموسمية في نزوح كبير في المنطقة الواقعة جنوبي الصحراء الأفريقية، لا سيما في النيجر وتشاد والسودان وجنوب السودان، وهي دول تأثرت أيضا بالصراعات والجفاف.

ومن بين الإيجابيات في التقرير، تحسن الاستعداد لمواجهة الكوارث وإجراءات الإغاثة بما في ذلك أنظمة الإنذار المبكر والإجلاء السريع، وهو ما يعني أن هناك فرصا لنجاة عدد أكبر من الناس من الكوارث، ويساعد تحسن عمليات جمع المعلومات في التخطيط لمواجهة الكوارث مستقبلا.

وقال ألفريدو زاموديو مدير المركز الدولي لمراقبة النزوح "أغلب الكوارث هي بفعل الإنسان أكثر من أن تكون بسبب الطبيعة." وأضاف قائلا "من الممكن أن يساعد التخطيط الأفضل للمدن وتحسين التحصينات من الفيضانات والارتقاء بمعايير البناء في الحد كثيرا من تأثيراتها".

المصدر : رويترز