رد البيت الأبيض سريعا على تصريحات رئيس هيئة الأركان الأميركية بشأن فرص مشاركة وحدات أميركية في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، مؤكدا قرار عدم نشر قوات برية.

ففي حين قال أرفع قائد عسكري أميركي إن المستشارين العسكريين الأميركيين الذين أُرسلوا لدعم القوات العراقية يمكن أن يشاركوا في القتال، أصر البيت الأبيض على التمسك بخطة الرئيس باراك أوباما التي تقضي بعدم نشر قوات برية في العراق.

وصرح رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن دمبسي بأن المستشارين العسكريين الأميركيين العاملين مع القوات العراقية قد يشاركون في مهمات قتالية ضد مسلحي تنظيم الدولة إذا لزم الأمر.

وقال أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي أمس الثلاثاء، "إذا وصلنا إلى مرحلة يتحتم فيها على مستشارينا مرافقة القوات العراقية في هجماتها ضد أهداف محددة لتنظيم الدولة الإسلامية، فإنني سأوصي الرئيس بالسماح بذلك".

وعلى النقيض من تصريحات دمبسي، أبدى البيت الأبيض تمسكا بخطة أوباما. فقد قال المتحدث باسمه جوش إيرنست ردا على تصريحات الجنرال الأميركي "إن الأمر الذي كان الرئيس واضحا ودقيقا فيه هو أنه لن ينشر قوات برية للاضطلاع بدور قتالي في العراق أو سوريا".

غير أن الجنرال دمبسي الذي سبق أن قاد برامج التدريب العسكري الأميركي في العراق، تحفظ على خطة أوباما هذه، حيث أبلغ الكونغرس الثلاثاء أنه إذا بات من الضروري على المستشارين الأميركيين مرافقة القوات العراقية في ساحات القتال فإنه "ربما يقدم توصية للرئيس قد تتضمن استخدام قوات برية".

ثم استدرك الجنرال قائلا إنه لا يعتقد أن خطوة من هذا القبيل ضرورية الآن.

وتحدث دمبسي لمجموعة صغيرة من الصحفيين ترافقه في رحلته إلى باريس اليوم الأربعاء، واصفا الجيش العراقي الحالي بأن نصفه قوات عاجزة عن المشاركة في الحرب ضد التنظيم الذي تصنفه واشنطن بأنه منظمة إرهابية.

وقال إن نحو نصف الجيش العراقي عاجز عن المشاركة بفعالية مع الولايات المتحدة لدحر تنظيم الدولة الإسلامية من الأراضي التي استولى عليها في غرب وشمال العراق.

وأضاف دمبسي -الذي سيلتقي الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند لبحث النزاعات في سوريا والعراق وقضايا أخرى- أن النصف الآخر من الجيش العراقي بحاجة إلى إعادة بناء جزئي يتمثل بإخضاعه لتدريب أميركي وتزويده بعتاد إضافي من الولايات المتحدة.

وفي السياق ذاته، يعقد الرئيس الأميركي باراك أوباما الأربعاء مشاورات مع مسؤولين عسكريين بشأن الحملة التي يعتزم خوضها ضد مقاتلي التنظيم في سوريا والعراق.

وأفادت وكالة أسوشيتد برس للأنباء أن أوباما عازم على عدم نشر قوات أميركية قتالية لمحاربة تنظيم الدولة، لكنه يريد إضعافه بغارات جوية على أن يترك مهمة محاربته على الأرض لقوات عراقية وكردية.

المصدر : أسوشيتد برس,الجزيرة,الفرنسية