يتوجه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اليوم إلى نيويورك لاستئناف جولات المفاوضات النووية بين طهران والدول الست الكبرى يومي الأربعاء والخميس على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، ومن المنتظر أن يعقد اجتماعا مع مسؤولة العلاقات الدولية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون التي تقود مفاوضي الدول الست.

وسيلتقي ظريف وآشتون في أول جولة محادثات كاملة بين الطرفين منذ يوليو/تموز الماضي سعيا لتضييق فجوة الخلاف حول قضايا البرنامج النووي الإيراني وتوقيع اتفاق نهائي ينهي النزاع بعد اتفاق أولي أبرم بين طهران والقوى الست العام الماضي قضى بتقليص الأولى بعض أنشطتها النووية الحساسة مقابل تخفيف جزئي للعقوبات الغربية.

وأقر عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني اليوم في تصريح لوكالة أيرنا الإيرانية بوجود "نقاط خلاف أساسية" بين بلاده والقوى الغربية، وهو ما جعل الجانبين يتخلفان عن إبرام اتفاق نهائي في المهلة السابقة التي حددت في يوليو/تموز الماضي.

مفتشون في الوكالة الدولية للطاقة الذرية داخل منشأة نووية إيرانية (أسوشيتد برس)

ومن المنتظر أن يجري مسؤولون من وزارات الخارجية الأميركية والبريطانية والألمانية والفرنسية والروسية والصينية غدا وبعد غد جولة محادثات كاملة، ويقول دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن سير المحادثات سيحدد إن كان بالإمكان الانتقال إلى مستوى وزراء الخارجية على هامش اجتماعات الجمعية العمومية في الأسبوع الذي يبدأ في الثاني والعشرين من الشهر الجاري.

حجرة العثرة
ويشير دبلوماسيون إلى أن حجر العثرة الرئيسي هو الخلاف بشأن عدد أجهزة الطرد المركزي التي يتعين السماح لإيران بامتلاكها من أجل تخصيب اليورانيوم، وترفض طهران مطالب بتقليل عددها بشكل كبير عن 19 ألف جهاز، وهو العدد الذي تمتلكه إيران حاليا، غير أنها تشغل نصفه فقط.

في سياق متصل، حث مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو أمس السلطات الإيرانية على الإسراع في تقديم المعلومات المتعلقة بشبهات تطويرها لأسلحة نووية، محذرا من أن التحقيق التي تجريه الوكالة "لن يستمر إلى ما لا نهاية"، ودعا أمانو إيران لتبديد المخاوف من أبحاث مشتبه بها عن تصنيع القنبلة الذرية بعد مرور ثلاثة أسابيع على فشل طهران في الالتزام بمهلة لتوفير معلومات عن برنامجها النووي.

المصدر : وكالات