تسلمت الأمم المتحدة أمس الاثنين مهمة حفظ السلام في جمهورية أفريقيا الوسطى من بعثة الدعم الأفريقية "ميسكا" بعد تسعة أشهر من اندلاع العنف الذي خلف 5000 قتيل على الأقل وأجبر عشرات الآلاف على الفرار إلى دول الجوار.

ومع تسلم الأمم المتحدة انضم إلى البعثة نحو 1800 من جنود حفظ السلام وحوالي 4800 من قوات الاتحاد الأفريقي و1000 شرطي دولي كانوا ضمن القوة السابقة.

غير أن قوة حفظ السلام الجديدة المشتركة تشكل حوالي 65% تقريبا من القوة التي أجازها مجلس الأمن الدولي في أبريل/نيسان الماضي.

وقال رئيس إدارة عمليات حفظ السلام بالأمم المتحدة إيرفيه لادسو، الذي وصل إلى بانغي عاصمة أفريقيا الوسطى لحضور حفل التسليم، إن قوات المنظمة الدولية ستتخذ خطوات حازمة لحماية المدنيين وإنشاء مناطق آمنة ودعم حكومة البلاد.

وتحت قيادة الأمم المتحدة سيرتفع عدد أفراد بعثة حفظ السلام إلى حوالي 12 ألفا، ومن المنتظر أن تحصل على تمويل أفضل ودعم جوي لجنودها.

وفي حين انحسرت مستويات العنف في أجزاء من البلاد خصوصا في العاصمة، تقول جماعات حقوقية إن العنف الطائفي تصاعد في وسط وشرق البلاد في الأشهر القليلة الماضية.

وتقاتل حركة (سيليكا) ومعظم عناصرها من المسلمين، مليشيا (أنتي بالاكا) المسيحية منذ أطيح بالأولى من سدة الحكم في البلاد في يناير/كانون الثاني الماضي.

وجمهورية أفريقيا الوسطى غنية بالذهب والألماس، لكنها لم تعرف سوى الصراع وعدم الاستقرار السياسي منذ استقلالها عن فرنسا في 1960.  

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون طالب الأحد أطراف النزاع في أفريقيا الوسطى بوقف أعمال العنف فورا واستئناف عملية الانتقال السياسي.

وفي بيان صدر عشية نقل السلطة من بعثة الدعم الأفريقية "ميسكا" إلى قوة حفظ السلام الدولية "مينوسكا"، حث بان كي مون "الفرقاء الرئيسيين المعنيين على التمسك بالتزامهم بالعمل في سبيل عملية سياسية شاملة بهدف ضمان النجاح الكامل للعملية الانتقالية في البلاد".

المصدر : وكالات