قال وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل إن الحدود لن تكون عائقا أمام الإجراءات التي ستقوم بها الولايات المتحدة للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق. وأضاف أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما لديه الصلاحيات الدستورية والتنفيذية لتنفيذ ضربات جوية ضد أهداف التنظيم.

وقال هيغل -في شهادة مشتركة مع رئيس هيئة الأركان المشتركة مارتن دمبسي أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ- إن قادة الجيش يوافقون على التحرك فورا ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وإن التحالف ضده يجب أن يستخدم كل الأدوات المتاحة له.

وأوضح أن الإجراءات التي سيستخدمها ضد التنظيم لن تحدها منها الحدود بين سوريا والعراق لأن مقاتلي التنظيم يتنقلون بحرية بين العراق وسوريا.

وأضاف "سنقوم في وقت لاحق بضرب أهداف لتنظيم الدولة في سوريا" مؤكدا أن هذا "يتضمن مراكزه القيادية وقدراته اللوجستية وبناه التحتية".

وفي هذا السياق، أكد هيغل أن الولايات المتحدة لن تتعاون مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد مضيفا "سنواصل فرض قيود سياسية واقتصادية عليه".

وأكد الوزير الأميركي أن هناك خطرا حقيقيا "على الشرق الأوسط وعلى حلفائنا في أوروبا" مشيرا إلى أن التنظيم يستخدم "خليطا من التكتيك العسكري والأساليب الوحشية".

ومن جهة أخرى، قال هيغل إن وزارة الدفاع ستدرب خمسة آلاف مقاتل من المعارضة السورية لمساعدتها في مواجهة تنظيم الدولة، ولكن السناتور جون ماكين استغرب أن يكون تدريب المعارضين يتم لمحاربة تنظيم الدولة بدلا من محاربة نظام الأسد الذي قتل منهم أكثر مما قتل تنظيم الدولة.

وقال ماكين "إذا قلنا إننا سندرب المعارضة السورية فقط للقتال ضد تنظيم الدولة فلن نحصل على الكثير من المتطوعين". وطالب بتحييد القوة الجوية السورية لبشار الأسد قبل التحرك ضد تنظيم الدولة.

وأثناء المساءلة، رفض الوزير الرد على سؤال عن وجود تدريبات سرية للمعارضة السورية قائلا "لن أتحدث عن تدريبات سرية بصورة علنية".

دمبسي: المستشارون العسكريون الأميركيون العاملون مع القوات العراقية قد يشاركون بمهمات قتالية (أسوشيتد برس)

الطريق المثلى
وركز هيغل على وجود تحالف يضم أكثر من أربعين دولة عبرت كلها عن رغبتها في المشاركة بالجهد العسكري ضد التنظيم، مشيرا إلى أن الاجتماع الإقليمي بجدة اتفق على معركة شاملة على جميع المستويات.

وقال أيضا إن التحالف هو الطريق المثلى بالوقت الحالي، وإن المشاركة العربية والإسلامية مهمة لنجاح المواجهة ضد تنظيم الدولة والتطرف الذي يريد السيطرة على بلدانهم، مضيفا "لا بد أن تقوم شعوب المنطقة بتنقية أرضها من هذا اللون من الإسلام".

وأوضح هيغل أن بريطانيا وفرنسا تقدمان الدعم للعمليات ضد التنظيم، مؤكدا أن وزارته ستزيد من الضربات الجوية ضد تنظيم الدولة، وقال "قمنا بأكثر من 160 ضربة جوية".

وفي سياق آخر، قال هيغل إن وزارته سترسل مستشارين وأفراد دعم إلى العراق لتقديم الدعم الإستراتيجي للقوات العراقية، مشيرا إلى أن إجمالي عدد المستشارين وعناصر المخابرات والتقييم بالعراق سيصل إلى 1600 أميركي.

وأضاف "قدمنا للقوات العراقية مساعدات تشمل أسلحة خفيفة ومركبات، وسنواصل إرسال معدات أكثر تطورا" منبها إلى أن الطائرات الأميركية أسقطت جوا بالتعاون مع السلطات العراقية مساعدات إلى المحاصرين في جبل سنجار.

وفي شهادته، قال دمبسي إن قواته ستمارس الضغط على تنظيم الدولة وستساعد في تدريب السوريين المعتدلين بالتعاون مع شركائها، وأضاف أن الضربات الأميركية في سوريا "لن تكون بأسلوب الصدمة والرعب وإنما ستكون متكررة ومتواصلة".

وقال دمبسي إن المستشارين العسكريين الأميركيين العاملين مع القوات العراقية قد يشاركون في مهمات قتالية ضد مسلحي تنظيم الدولة إذا لزم الأمر.

وقال أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ "إذا وصلنا إلى مرحلة بات يجب فيها على مستشارينا مرافقة القوات العراقية في هجماتها ضد أهداف محددة لتنظيم الدولة فإنني سأوصي الرئيس بالسماح بذلك".

وأثناء المساءلة، تقدم بعض المعارضين للحرب التي تروج لها الولايات المتحدة، ورفعوا لوائح ترفض الحرب وتطالب أميركا بالخروج من العراق ومن الشرق الأوسط، وقد أمر رئيس الجلسة بطردهم خارج القاعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات