أعلنت واشنطن أنها سترسل ثلاثة آلاف جندي للمساعدة في التصدي لانتشار مرض إيبولا بدول في غرب أفريقيا، بينما أعلنت الأمم المتحدة أنها في حاجة عاجلة لمليار دولار لوقف الانتشار السريع للوباء.

وقال مسؤولون أميركيون إن الخطة التي وضعت تشمل كذلك إقامة 17 مركزا للعلاج وتدريب آلاف العاملين بقطاع الصحة، وإنشاء مركز قيادة عسكرية لتنسيق الجهود.

وأوضحت مستشارة البيت الأبيض لجهود مكافحة الإرهاب ليزا موناكو -بحديث مع قناة "إم إس إن بي سي" التلفزيونية الثلاثاء أن الهدف هو إتاحة الخبرة الأميركية بالمجال العسكري والإمداد والتموين للمساعدة في السيطرة على انتشار الفيروس القاتل. 

وواجه الرئيس الأميركي باراك أوباما -الذي وصف الوباء بأنه أزمة تخص الأمن القومي- انتقادات لعدم بذله المزيد من الجهد لمواجهة تفشي المرض الذي قالت منظمة الصحة العالمية الأسبوع الماضي إنه تسبب في وفاة أكثر من 2400 شخص من بين 4784 مصابا به في غرب أفريقيا. 

ويزور أوباما الثلاثاء مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أتلانتا، وستتضمن خطته إقامة مركز قيادة مشتركة بالعاصمة الليبيرية مونروفيا لتنسيق الجهود بين الحكومة الأميركية والشركاء الدوليين الآخرين لمحاربة الوباء. 

وقال مسؤولون إن الخطة نفسها ستركز أيضا على التدريب، حيث سيقام موقع سيدرب فيه أفراد عسكريون عاملون بالمجال الطبي نحو خمسمائة عامل بالرعاية الصحية كل أسبوع على مدى ستة أشهر أو أكثر، على كيفية التعامل مع مرضى إيبولا. 

الأمم المتحدة طالبت بمليار دولار لوقف
انتشار إيبولا
(الأوروبية)

مليار دولار
من جهتها، طالبت الأمم المتحدة الثلاثاء بتوفير حوالي مليار دولار لمكافحة إيبولا في غرب أفريقيا، وأشارت إلى أن 22.3 مليون شخص يعيشون في مناطق ينتشر فيها الفيروس يحتاجون للمساعدة.

وتتوقع الهيئة الأممية أن يصاب عشرون ألف شخص بإيبولا بحلول نهاية السنة الجارية، 16% منهم في غينيا
و40% في ليبيريا و34% في سيراليون.

وتأمل الأمم المتحدة أن تخف حالات العدوى قبل نهاية السنة، وأن تتوقف قبل منتصف 2015.

وسبق لمنظمة الصحة العالمية أن أعلنت أنها بحاجة لفرق طبية أجنبية تضم نحو ستمائة خبير، إضافة إلى ما لا يقل عن عشرة آلاف من العاملين المحليين بقطاع الصحة للحد من انتشار الوباء. 

وأعلنت كوبا أنها سترسل 165 طبيبا في أكتوبر/تشرين الأول القادم إلى سيراليون، بينما قالت الصين إنها سترسل إلى الدولة نفسها مختبرا متنقلا و59 خبيرا صحيا للإسراع في عملية فحص الحالات المشتبه فيها. علما بأن لدى بيكين 115عاملا ومستشفى هناك. 

وتشير الأنباء إلى أن ليبيريا هي المكان الذي يبدو أن المرض يخرج فيه عن نطاق السيطرة، بينما أعلنت منظمة "أطباء بلا حدود" أن العبء صار أثقل عليها أكثر من أي وقت مضى. 

وقالت رئيسة المنظمة جوان ليو "نحن في وضع صعب، كيف يمكن لمنظمة أهلية وحيدة وخاصة أن توفر الجانب الأعظم من وحدات العزل والأسرة؟".

المصدر : وكالات