أقر البرلمان الأوكراني اليوم الثلاثاء مشروع قانون أحاله إليه رئيس البلاد بيترو بوروشينكو، يمنح منطقتي دونيتسك ولوهانسك اللتين يسيطر عليهما الانفصاليون الموالون لروسيا شرقي أوكرانيا حكماً ذاتياً مؤقتاً، بينما قتل أربعة مدنيين في تجدد القتال بمنطقة دونيتسك رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

ويُعد القانون الذي مرره البرلمان جزءاً من خطة سلام وقعتها كييف مع الانفصاليين بالخامس من الشهر الجاري، ويمنح القانون حكما ذاتيا موسعا للمنطقتين المذكورتين لمدة ثلاث سنوات، ويسمح باستخدام اللغة الروسية بالمؤسسات الرسمية، وإجراء انتخابات محلية بالتاسع من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وفق ما ذكرته وسائل إعلام محلية.

ويتيح القانون كذلك للمناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون تقوية العلاقات مع المناطق الروسية المجاورة لها، كما تتعهد كييف بالمساعدة على إعادة إعمار البنية التحتية المتضررة جراء خمسة أشهر من المعارك.

وذكر الموقع الرسمي للرئيس الأوكراني على الإنترنت أمس أن بنود القانون تمهد الطريق نحو اللامركزية، مع ضمان سيادة أوكرانيا ووحدتها الترابية واستقلالها.

قانون عفو
كما أحال بوروشينكو مشروع قانون آخر يمنح عفوا للذين شاركوا بالأحداث التي عرفتها منطقتا دونيتسك ولوهانسك، ويسري هذا العفو على الانفصاليين والقوات الحكومية الأوكرانية، وهو يُعفي المقاتلين من الملاحقة الإدارية والجنائية "باستثناء الذين ارتكبوا أعمال قتل واغتصاب وإرهاب".

انفصالي مسلح في دونيتسك (أسوشيتد برس)
من جانب آخر، صادق البرلمان اليوم على اتفاق للتجارة الحرة بين كييف والاتحاد الأوروبي كان من بين الأسباب الرئيسية لاندلاع احتجاجات واسعة ضد الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش وتوتر العلاقات بين كييف وموسكو.

وفي سياق متصل، قالت السلطات المحلية بمنطقة دونيتسك أمس إن ثلاثة مدنيين قتلوا جراء قصف على مدينة دونيتسك معقل الانفصاليين، كما قتل رابع بمدينة ماكييافيكا القريبة منها.

ونقل مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أن القصف طال منطقة قرب مطار دونيتسك، في حين قال الجيش الأوكراني إنه يصد العديد من الهجمات التي ينفذها المسلحون الموالون لروسيا.

من جانب آخر، قال رئيس البرلمان الروسي سيرجي ناريشكين اليوم إن تسليم أي أسلحة من دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى كييف "تحريض على ارتكاب جرائم في شرق أوكرانيا".

وكان مسؤول أوكراني كبير صرح في وقت سابق هذا الشهر أن بلاده وافقت على تسلم أسلحة ووجود مستشارين عسكريين من عدد من دول الحلف، ونفت ذلك أربع من بين خمس دول وردت أسماؤها، ومنها الولايات المتحدة الأميركية.

المصدر : وكالات