أحزاب بريطانيا الكبرى متحدة ضد استقلال أسكتلندا
آخر تحديث: 2014/9/16 الساعة 16:49 (مكة المكرمة) الموافق 1435/11/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/9/16 الساعة 16:49 (مكة المكرمة) الموافق 1435/11/23 هـ

أحزاب بريطانيا الكبرى متحدة ضد استقلال أسكتلندا

مساندون لانفصال أسكتلندا ومناهضون له يلوحون بأعلام للدعاية (رويترز)
مساندون لانفصال أسكتلندا ومناهضون له يلوحون بأعلام للدعاية (رويترز)

وعد قادة الأحزاب البريطانية الثلاثة الكبرى الثلاثاء بمنح البرلمان الأسكتلندي مزيدا من السلطات في حال رفض الاستقلال، في حين وجه رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون نداء يفيض بالمشاعر لاستبقاء الأسكتلنديين داخل المملكة المتحدة، وذلك قبل يومين على استفتاء تاريخي على استقلال أسكتلندا.

ونشر هذا الوعد -الذي يكرر التزامات قطعت سابقا- في الصفحة الأولى من الصحيفة الأسكتلندية اليومية ديلي ريكورد بعنوان "التعهد" بأحرف كبيرة.

وأكد النص "نحن متفقون على أن البرلمان الأسكتلندي دائم وعلى منحه سلطات جديدة موسعة". وأضاف "الناس يريدون التغيير، والتصويت بالرفض سيجيز تغييرا أكثر سرعة وتأكيدا وأفضل من الانفصال".

وعرضت المقالة جدولا زمنيا لتطبيق إعلان السلطات الأسبوع الفائت تقديم سلطات جديدة، بعد أن رجحت استطلاعات رأي تقدم مؤيدي الاستقلال.

وسرعان ما رد رئيس حكومة أسكتلندا ورئيس معسكر الاستقلال أليكس سالموند على النص، واعتبره "عرضا يائسا فارغا في اللحظة الأخيرة". وصرح عبر إذاعة "بي بي سي أسكتلندا" بأن النص "لن يردع سكان أسكتلندا عن اغتنام الفرصة الضخمة لوضع مستقبل أسكتلندا في يديها الخميس المقبل".

كما رد متحدث باسم المعسكر الاستقلالي قائلا "من الجلي أن معسكر الترويع مستعد لقول أي شيء في الأيام الأخيرة من الحملة في مسعى لوقف تقدم التأييد".

وأضاف "في الحقيقة أن الطريقة الوحيدة لضمان حصول أسكتلندا على جميع السلطات التي تحتاجها (...) هي بالتصويت تأييدا الخميس".

ونشر "التعهد" غداة الزيارة الأخيرة التي قام بها كاميرون للدفاع عن وحدة المملكة المتحدة، وقد استعطف فيها أهل أسكتلندا للبقاء ضمن المملكة المتحدة.

كاميرون: إذا صوتت أسكتلندا بنعم فستتفكك المملكة المتحدة وسيسلك كل منا طريقا غير طريق الآخر إلى الأبد (رويترز)

استجداء البقاء
وقال كاميرون في خطاب عاطفي ألقاه بمدينة أبردين في زيارته الثانية لأسكتلندا خلال أيام "إذا صوتت أسكتلندا بنعم فستتفكك المملكة المتحدة وسيسلك كل منا طريقا غير طريق الآخر إلى الأبد".

واقترن نداؤه بتحذير مفاده أن الانفصال سيكون "طلاقا مؤلما" مضيفا أن الاقتراع بمعارضة الاستقلال سيكون حافزا لنقل سلطات إلى أسكتلندا على نحو لم يسبق له مثيل.

وفي لندن، تظاهر الآلاف من مناصري بقاء أسكتلندا ضمن المملكة المتحدة، واتجهوا نحو ساحة ترافالغار. وارتدى بعضهم الكيلت (التنورة التقليدية الأسكتلندية) كما رفع آخرون أعلام أسكتلندا والمملكة المتحدة، ولافتات كتب عليها "أسكتلندا لا ترحلي، نحن نحبك".

وممن يعتمد معسكر رافضي الاستقلال على دعمهم، لاعب كرة القدم ديفيد بيكهام الذي دافع عن المملكة المتحدة، وعن وحدة مناطق "يحسدنا عليها العالم بأسره".

وكتب كابتن المنتخب الوطني سابقا في رسالة مفتوحة نشرتها حملة "معا أفضل" أن "ما يجمعنا أكبر بكثير مما يفرقنا. فلنبق معا".

وقبله، صرحت الملكة إليزابيث الثانية التي تمتنع عن التدخل رسميا في الحملة، بعد حضور قداس قرب مقرها الصيفي في بالمورال بأسكتلندا "آمل أن يفكر الناس مليا في مستقبلهم".

يُشار إلى أن الأسكتلنديين سيقررون مصيرهم في استفتاء تاريخي الخميس المقبل لفك الارتباط بالمملكة المتحدة أو البقاء معها.

وفي ظل هذا الاستفتاء، تطفو على السطح قضايا عدة مثل تقاسم الثروات الطبيعية خاصة في بحر الشمال، إضافة لتحمل أسكتلندا قسطا من الدين العام البريطاني إذا ما جاء التصويت لصالح الانفصال.

ومع اقتراب موعد الاستفتاء الخميس، بات الفارق ضئيلا جدا بين المعسكرين، ولو أن الرافضين ما زالوا بالصدارة بنسبة متدنية في ثلاثة من استطلاعات الرأي الأربعة التي جرت نهاية الأسبوع.

المصدر : وكالات

التعليقات