وجه رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون نداء يفيض بالمشاعر الجياشة إلى الأسكتلنديين بأن يبقوا جزءا من المملكة المتحدة، وهو ما أعربت الولايات المتحدة عن رغبتها فيه، وذلك قبل أيام من استفتاء تاريخي يقرر الانفصال أو البقاء في الاتحاد البريطاني.

وقال كاميرون بمدينة أبردين في زيارته الثانية لأسكتلندا خلال أيام "إذا صوتت أسكتلندا بنعم فستتفكك المملكة المتحدة وسيسلك كل منا طريقا غير طريق الآخر إلى الأبد".

واقترن نداؤه بتحذير مفاده أن الانفصال سيكون "طلاقا مؤلما" مضيفا أن الاقتراع بمعارضة الاستقلال سيكون حافزا لنقل سلطات إلى أسكتلندا على نحو لم يسبق له مثيل.

يُشار إلى أن الأسكتلنديين سيقررون مصيرهم في استفتاء تاريخي يوم الخميس المقبل لفك الارتباط بالمملكة المتحدة أو البقاء معها.

وفي ظل هذا الاستفتاء، تطفو على السطح قضايا عدة مثل تقاسم الثروات الطبيعية خاصة في بحر الشمال، إضافة لتحمل أسكتلندا قسطا من الدين العام البريطاني إذا ما جاء التصويت لصالح الانفصال.

مسيرة لأسكتلنديين يؤيدون البقاء
ضمن المملكة المتحدة (رويترز)

تأييد أميركي
من جانبها، أعربت الولايات المتحدة عن أملها في أن تبقى حليفتها بريطانيا "موحدة" وذلك في أبرز موقف لها من الاستفتاء.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست إن واشنطن تحترم حق الأسكتلنديين في أن يقرروا مستقبلهم بأنفسهم في استفتاء الخميس، لكن تأمل في أن تبقى حليفتها بريطانيا "قوية وموحدة".

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن هذا الموقف يعكس القلق الأميركي من أن يؤدي تفكك الاتحاد البريطاني -الذي يضم إلى جانب أسكتلندا إنجلترا وويلز- بعد ثلاثمائة سنة من الاتحاد إلى إضعاف حليفتها الأساسية بحلف شمال الأطلسي (ناتو) وفي مجلس الأمن.

وبانفصال أسكتلندا بتعداد سكانها الذي يفوق خمسة ملايين نسمة، ستتراجع بريطانيا إلى المرتبة الرابعة في ترتيب دول الاتحاد الأوروبي وراء إيطاليا.

وهذا يعني أن عدد النواب البريطانيين بالبرلمان الأوروبي سيتقلص، وسيتراجع معه نفوذها في دوائر صنع القرار بأوروبا.

المصدر : الجزيرة + وكالات