قتل ستة أشخاص في الساعات الـ24 الماضية في معارك بين الجيش الأوكراني وانفصاليين موالين لروسيا في دونيتسك بشرق أوكرانيا، فيما بدأ اليوم حلف شمال الأطلسي (ناتو) مناورات بغرب البلاد أثارت حفيظة موسكو.

وأعلن كونستاينتين سافينوف مساعد رئيس بلدية دونيتسك مقتل خمسة أشخاص جراء عمليات قصف ووفاة سادس في المستشفى متأثرا بجروح خطرة أصيب بها في وقت سابق.

وهذه هي الحصيلة الكبرى في صفوف المدنيين منذ الهدنة التي تم التوصل إليها في الخامس من الشهر الحالي بين كييف والانفصاليين والتي جاءت من أجل وضع حد لخمسة أشهر من النزاع الذي أودى بحياة أكثر من 2700 شخص، حسب الأمم المتحدة.

وشكك أحد قادة الانفصاليين الموالين لروسيا في جدوى مواصلة مفاوضات السلام مع كييف بعد الإعلان عن الحصيلة الجديدة للقتلى.

وقال رئيس وزراء جمهورية دونيتسك الشعبية المعلنة من طرف واحد في شرق أوكرانيا ألكسندر زاخارتشنكو لوكالة إنترفاكس الروسية للأنباء "ما الجدوى من الاجتماع مجددا هذا الأسبوع وماذا سنبحث؟ ينبغي أولا احترام الهدنة".

واتهمت كييف الأحد الانفصاليين بتهديد عملية السلام عبر تكثيف إطلاق النار على المواقع الأوكرانية، لكن الانفصاليين اتهموا كييف بعدم وقف إطلاق النار، وقال قيادي متمرد على حاجز قرب قرية جنوب دونيتسك "من جهتنا لا أحد يطلق النار، لكنهم يخرقون القوانين، الجميع حول العالم يعلمون ذلك".

المناورات وموسكو
من جانب آخر بدأت صباح اليوم قوات من 15 دولة، من بينها الولايات المتحدة، مناورات "ترايدنت السريع 14" العسكرية قرب مدينة لفيف بغرب البلاد.

ومن المقرر أن ترسل الولايات المتحدة 200 جندي، في انتشار هو الأول من نوعه منذ اندلاع التمرد الموالي لروسيا في شرق أوكرانيا في أبريل/نيسان الماضي.

وانتقدت روسيا اليوم وجود نحو 1200 جندي في أوكرانيا لإجراء المناورات، وعدّت الأمر استفزازا لها في ظل الصراع القائم في شرق أوكرانيا. 

في السياق، بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم مع مجلس الأمن الروسي التقدم الذي أحرزته عملية السلام في جنوب شرق أوكرانيا والتداعيات المحتملة لاتفاقية التعاون بين كييف والاتحاد الأوروبي.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قوله "كان هناك تبادل لوجهات النظر بشأن العواقب السلبية المحتملة على الاقتصادين الأوكراني والروسي جراء تطبيق اتفاقية التعاون بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي".

المصدر : وكالات