أعلن الجيش الأوكراني اليوم السبت أن قواته صدت هجوما للانفصاليين على مطار مدينة دونيتسك شرقي البلاد، وذلك رغم الهدنة الموقعة بين الجانبين قبل ثمانية أيام.

وأكد المكتب الإعلامي للعمليات العسكرية في شرق أوكرانيا أن "عددا كبيرا من المتمردين المدعومين بست دبابات شنوا هجوما على مطار دونيتسك الجمعة، لكن جنودنا تصدوا له ببسالة".

وتتهم كييف وحلفاؤها الغربيون موسكو بإرسال جنود ودبابات إلى شرق أوكرانيا لدعم الانفصاليين الموالين لروسيا الذين يحاربون القوات الأوكرانية في صراع قتل بسببه أكثر من ثلاثة آلاف شخص.

وفي هذه الأثناء، قال رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك السبت إن بلاده "لا تزال في حالة حرب" مع جارتها روسيا على الرغم من الهدنة المبرمة بين الجيش الحكومي والانفصاليين الموالين لموسكو.

وبدأ سريان اتفاق هش لوقف إطلاق النار -تم التفاوض عليه بين أوكرانيا وروسيا والانفصاليين ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا- في شرق أوكرانيا منذ أكثر من أسبوع ولا يزال صامدا إلى حد بعيد رغم انتهاكات متفرقة.

وفي خطاب ألقاه أمام مؤتمر للسياسيين ورجال أعمال في العاصمة كييف، قال ياتسينيوك إن هدف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو "الاستحواذ على كامل أوكرانيا".

وأضاف أن بوتين "لا يستطيع التكيف مع فكرة أن تكون أوكرانيا جزءا من أسرة الاتحاد الأوروبي الكبيرة، إنه يريد إحياء الاتحاد السوفياتي مجددا".

وعندما سئل عن مستقبل العضوية في حلف شمال الأطلسي -وتعتبر روسيا ذلك خطا أحمر- قال ياتسينيوك إنه يدرك أن الحلف ليس مستعدا الآن لضم كييف، لكنه أضاف "في ظل هذه الظروف فإن حلف شمال الأطلسي هو الوسيلة الوحيدة لحماية أوكرانيا".

وأشاد رئيس وزراء أوكرانيا بحزمة العقوبات الاقتصادية الجديدة التي فرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على روسيا، وقال إنها تعد تهديدا رئيسيا للاقتصاد الروسي.

وقال ياتسينيوك إن تصريح روسيا بأنها "لا تبالي بالعقوبات ليس سوى خدعة"، مشيرا إلى أن موسكو تعتمد بشكل كبير على قطاع الطاقة وبعض هذه العقوبات استهدف شركاتها النفطية.

وفرضت قوى غربية عقوبات جديدة يوم الجمعة، وشُددت العقوبات المالية ضد موسكو في خطوة وصفها بوتين بأنها "غريبة بعض الشيء" في ضوء مساعي السلام التي تتضمن وقف إطلاق النار.

المصدر : وكالات