قال مسؤولون اليوم السبت إن الفيضانات التي ضربت شمال الهند وباكستان خلال الأيام الأخيرة أدت إلى مقتل 480 شخصا على الأقل، ولفتوا إلى أن مائتي ألف شخص لا يزالون محاصرين في الشطر الخاضع للسيطرة الهندية من إقليم كشمير.

يأتي ذلك وسط حالة من الغضب بين سكان الشطر الهندي من إقليم كشمير من المسؤولين بالمنطقة لعجزهم عن  تقديم العون عقب أسوأ فيضانات في ما يزيد على مائة عام.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصادر ذاتها قولها إن انحسار مياه الفيضانات كشف عن الدمار المروع في منطقة الهيمالايا بما في ذلك باكستان المجاورة، بينما يكافح رجال الإنقاذ للتعامل مع هذه الكارثة.

سيول وخسائر
وكانت السلطات المحلية قد نشرت أمس الجمعة حصيلة أوضحت فيها أن الفيضانات التي ضربت باكستان والهند ألحقت الضرر حتى الآن بنحو مليوني شخص في الجانب الباكستاني، في حين تتجه السيول نحو الجنوب.

وتتعرض باكستان لارتفاع منسوب المياه بعد الأمطار الغزيرة كل صيف منذ 2010، وهي السنة التي سجلت سيولا قياسية، وأغرقت 20% من الأراضي، وأثرت على عشرين مليون شخص، أي أكثر من 10% من عدد السكان.

الفيضانات الكبيرة أدت إلى خسائر كبيرة بشرية ومادية (رويترز)

وتعرض شطرا كشمير في كل من باكستان والهند إلى فيضانات عارمة بعد أن تسبب هطول الأمطار بغزارة في ارتفاع  منسوب المياه في نهر جيلوم الأسبوع الماضي.

ويجري النهر من الجزء الواقع تحت سيطرة الهند من كشمير إلى الجزء الواقع تحت سيطرة باكستان.

وقدرت الحكومة الهندية عدد القتلى في الشطر الخاضع لسيطرتها بمائتي قتيل، ولكن ثمة مخاوف من ارتفاع العدد حين يتضح بالكامل حجم الأضرار في مدينة سرينغار -العاصمة الصيفية للشطر الهندي من كشمير والتي يقطنها مليون نسمة- والقرى في جنوب كشمير.

أمطار وأضرار
يشار إلى أن الأمطار التي هطلت هذا العام بدأت قبل أسبوع في كشمير -المنطقة الجبلية الحدودية التي تتنازعها الهند وباكستان- ثم وصلت السيول إلى الجنوب حيث غمرت آلاف القرى والحقول في البنجاب، الإقليم الباكستاني الأغنى والذي يشكل المصدر الأساسي للقمح في البلاد.

وبعد مرور أسبوع على الكارثة، ما زالت المياه تغمر مناطق واسعة في سريناجار -عاصمة جامو- وكشمير، وتحاصر كثيرين فوق أسطح المنازل، بينما لجأ آخرون لمخيمات إيواء مزدحمة.

وتتفاقم معاناة هؤلاء في ظل وجود مشاكل الإدارة الهندية في المنطقة التي  تقطنها أغلبية مسلمة والتي شهدت تمردا على حكم الهند لنحو ربع قرن.

وشكا كثيرون من الحكومة التي نشرت من قبل أعدادا كبيرة من القوات لقمع حركة التمرد، لكنها تركت السكان لمصيرهم المحتوم، وفقا لوكالة رويترز.

وقال السكان الذين حاصرتهم المياه أياما إن الجيش أجلى السائحين والناس حسب قائمة أولويات معدة مسبقا وترك للمتطوعين مهمة إنقاذ السكان المحليين.

المصدر : وكالات