أعلن وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل أن الجيش الأميركي مستعد لتنفيذ الأوامر التي يصدرها الرئيس باراك أوباما بصفته القائد العام للجيش، لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، ويأتي ذلك بعد إعلان أوباما خطة من أربع نقاط ضد التنظيم، ويسعى لتمريرها على الصعيد الداخلي.

وقال هيغل في بيان إن أوباما وضع إستراتيجية لإضعاف تنظيم الدولة ومن ثم القضاء عليه، مؤكدا أن الجيش الأميركي مستعد لأداء المهام التي تقع على عاتقه ضمن تلك الحملة لمكافحة الإرهاب.

وأشار أيضا إلى أن الجيش الأميركي ليس بوسعه أن يقضي وحده على التهديد الذي يمثله تنظيم الدولة الإسلامية على الولايات المتحدة وحلفائها.

وأكد الوزير أهمية إحراز العراق تقدما في سبيل تشكيل حكومة تضم كافة الأطراف، بالتوازي مع استخدام دول التحالف بالتنسيق مع دول المنطقة لكافة أدوات القوة العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية والاستخباراتية.

وأوضح أن عدد العسكريين الأميركيين بالعراق سيرتفع إلى 1600، بعد قرار أوباما إرسال 475 من العسكريين الأميركيين إلى هناك لتوفير الدعم الاستخباراتي والتدريب للقوات العراقية.

باراك أوباما أكد أنه سيشن حربا بلا هوادة على تنظيم الدولة للقضاء عليه (أسوشيتد برس)

حرب مختلفة
وكان أوباما قد أعلن في خطابه أمس خطة من أربعة عناصر لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، تتضمن توسيع الضربات الجوية، ودعم القوات العراقية والكردية والمعارضة السورية المسلحة التي تقاتل التنظيم، والعمل مع الشركاء، واستمرار تقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين.

وشدد على أن الحرب ضد تنظيم الدولة ستكون مختلفة عن الحروب السابقة بالعراق وأفغانستان، ولن تشمل إرسال قوات أميركية إلى أراضٍ أجنبية، مضيفا أن بلاده "لن نستطيع أن نقوم بدور العراقيين والعرب في حماية أنفسهم وما يجب أن يفعلوه لأنفسهم".

ورغم النجاح الأميركي في تأمين حشد دولي وإقليمي ضد تنظيم الدولة، مازال أوباما يعمل على كسب تأييد الكونغرس لحملته، وأكد مشرعون أميركيون أنهم على وشك إجراء "اقتراع على الحرب" بشأن حملة أوباما لتدمير تنظيم الدولة الإسلامية، وأنه على الرغم من التأييد الواسع للخطة فإن كثيرين يخشون الانزلاق إلى مستنقع.

لكن بعض الجمهوريين -على الأخص- طالبوا الإدارة بمزيد من المعلومات عن إستراتيجيتها الأشمل لمحاربة "الإرهاب العالمي". ويفضل كثيرون إجراء اقتراع واسع بدلا من التركيز على التمويل فقط.

وقال رئيس لجنة المخصصات بمجلس النواب هال روجرز -وهو من الجمهوريين- إنه "يمكن أن  يعتبر البعض هذا اقتراع حرب" مضيفا أن لديه بعض التحفظات على تقديم السلاح الذي يمكن أن يقع في أيدي الأعداء، وأن "هناك الكثير من الأشياء غير المعلومة التي نتعامل معها هنا".

من جهة أخرى، انتقد رئيس مجلس النواب الأميركي جون بينر خطاب أوباما حول إستراتيجية الحرب على تنظيم الدولة، قائلا إنه ينقصه إستراتيجية لتدمير سريع لتهديد ذلك التنظيم.

ورأى بينر (زعيم الجمهوريين بالكونغرس) أن مقترح أوباما لتدريب وتجهيز قوات الأمن العراقية والمعارضة السورية يمكن أن يستغرق أعواما لتنفيذه بالكامل، وأنه لابد من وقف زخم تنظيم الدولة الإسلامية "فورا".

المصدر : وكالات