تاليا مقتطفات من محادثات جرت بين مصدرنا وزملائه في العمل في بوينغ، وقد تم تسجيلها في مصنع ساوث كارولينا لتجميع طائرات 787 في عام 2014.

تقدم كلماتهم لمحة عما يدور في ذهن هؤلاء العمال حول زملائهم، وتعاطي المخدرات، ومراقبة الجودة، و "طائرة الأحلام"، يقول أحد العمال أن شركة بوينج تستأجر فريق عملها "من الشارع" كما أشار سابقًا إلى "أنهم كانوا يعملون في قلي البرغر لكسب عيشهم، أو كانوا يبيعون الشطائر في قطار الأنفاق".

جدير بالذكر أن بوينغ تقول إنها لديها ثقة كبيرة في موظفيها العاملين في مصنع ساوث كارولينا.

حول تعاطي المخدرات
يعتبر تعاطي المخدرات أثناء العمل من المواضيع شائعة المناقشة. ويعتقد الموظفون الذين سمعنا منهم بأن سياسة اختبار المخدرات تثير السخرية، قائلين بأن الوقت الوحيد الذي يُختبر فيه المرء حينما يصاب أو "يقدم على فعلٍ خاطئ، كأن يصطدم بمركبة في الطائرة أو شيء من هذا القبيل".

وقال أحد العمال مازحًا، طالما يمكنك "مغادرة المصنع"، فلن تخضع لاختبار المخدرات على الإطلاق

العامل (د) : قال كل ما في الأمر هو بعض الكوكايين ومسكنات الألم، وما هو الشيء الآخر... يمكنك الحصول على الحشيش هنا، نعم، يمكنك الحصول على بعض الحشيش الجيد هنا بالفعل.

العامل (أ): حقًا، في المصنع؟

العامل (د): نعم.

العامل (أ): هناك من يحملها معه الآن؟ يمكنني الذهاب إليهم، والقيام فقط

العامل (د): لا، لا أعرف ما إذا كانت لديهم هنا. عليك تقديم طلبك

العامل (هـ): في كل شركة طيران. يأتي الكوكايين في المقام الأول. فكل شركة طيران تذهب إليها، يكون الكوكايين هو رقم واحد. الكوكايين والحبوب.

صرحت بوينغ في بيانٍ لها "يتبع فرع الشركة في ساوث كارولينا سياسة البرنامج الشامل لشركة بوينغ لإخلاء أماكن العمل من المخدرات والكحول. ويتم إجراء اختبار المخدرات على الموظفين طبقًا لما تنص عليه سياسة بوينغ والإجراءات المتبعة في جميع المنشآت حسب القوانين المعمول بها. كما تحرص الشركة على التحقيق الدقيق مع أي موظف يتم الإبلاغ عن انتهاكه لسياسة الشركة ويتم اتخاذ الإجراء التأديبي المناسب إذا لزم الأمر".

مراقبة الجودة
يقضي الميكانيكيون أيامهم في أداء ما يسمونه "المهام"، وهي عادةً عملية متعددة الخطوات من ثقب وتركيب وتجميع للأجزاء بصفة عامة.

وعندما ينتهون من "مهمة" ما، يعرضونها على مفتشي الجودة أو مراقبي الجودة. إذا كانت الجودة مقبولة، يشتري مراقبو الجودة المهمة عبر "تقديم رشوة" أو "يتمون" المهمة ويقوم العامل "ببيعها".

العامل (ز) (مراقب جودة): هنا تقوم أنت بالمهمة بأكملها بينما نقوم نحن فحسب بإنهائها. يفترض التحقق من ذلك، آه حسنًا، لقد تفقدتَ الثقب، وأنهيت اللصاق، ووضعت الحزام. لم أر من قبل كل هذا. لكن يفترض أن أنهيه وأن أقول إنه جيد. هذه إحدى المشكلات التي أوجهها.

العامل (ح): المثير في الأمر هو أنهم لا يدركون خطورة تجميع شيء ما وأهمية القيام بذلك بطريقة صحيحة، فلو لم تتمكن هذه المكابح اللعينة من إيقاف الطائرة، فستسقط... وهنا يتم حث الجميع على العمل لإنجاز العمل حسب الجدول الزمني اللعين، بغض النظر عن الجودة.

ملاحظات بوينغ: لقد استوفت عمليات التسليم والتجميع النهائي لطائرات 787 في كل من ساوث كارولينا وواشنطن أعلى معايير السلامة والجودة التي يتم التحقق منها عبر اختبار مُتقن يتضمن عمليات التحقيق والفحص. وتستخدم بوينغ نظامًا شائعًا ومعتمدًا لدى إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية فيما يتعلق بإنتاج طائرة 787 وجودتها. وتقوم بوينغ بتسليم طائرات الأحلام 787 عالية الجودة في كل من إيفريت وشمال تشارلستون، والتي تقدم أداءً رائعًا وتلبي توقعات العملاء..

طائرة الأحلام"
العامل (أ): أصهاري علي وشك السفر على متن واحدة من هذه الأشياء، وقد سألوني، هل هي آمنة؟

العامل (ط): أنا لم أكن لأفعل

العامل (أ): لم تكن لتفعل، يا لك من عبقري يا صاح

العامل (ط): نعم، أنا أعرف

العامل (أ): ولن تسافر على أي منها

العامل (ط): أنا لن أسافر حتى إنتاج الطائرة المائة على الأرجح

العامل (أ): ما العدد الذي وصلنا إليه؟

 العامل (ب): نحن في طريقنا إلى المائة، المائة الأولى قطعًا! فأنا هنا منذ الطائرة العشرين

العامل (أ): يا إلهي

العامل (ز) (مراقب جودة): لا تزال هذه الطائرات تحلق لسنوات قليلة ولم تسقط إحداها. أنا شخصيًا لن أسافر على متن إحداها حتى تمضي خمس سنوات، فلو كنت أنوي الذهاب إلى تايلاند لقضاء أسبوع أو أسبوعين من العطلة، ووضعوني على متن 787، سأغير رحلتي. سأسافر على متن 777 أو 747.

العامل (ي): أنت تسافر على متن الطائرات، لكنك لا تعرف ما الذي يمكن أن يحدث فيها. ويمكنك أن تقول حسنًا، الخطر قائم في كل شيء، ولكن لا يتعين عليك أن ترى الأشياء تحدث أمام عينيك. وهنا يكمن الاختلاف.

العامل (ح): أنا لم أكن لأسافر على متن أي من هذه الطائرات

العامل (أ): لم تكن لتفعل؟ لم لا؟

العامل (ح): هه؟

العامل (أ): لم لا؟

العامل (ح): لأنني أرى جودة هذه الطائرات اللعينة تنهار في هذا المكان.

جدير بالذكر أن بوينغ صرحت بأنها لا تخاطر بالجودة أو السلامة "وتجدر الإشارة إلى أن تطابق جودة طائرات 787 التي تصنعها الفرق الموجودة في كلٍ من إيفريت وشمال تشارلستون. ووفقًا للوائح المتعلقة بإدارة الطيران الفيدرالية، تتبع القوى العاملة الموجودة في كلا الموقعين تعليمات البناء المفصلة إلى جانب الأدوات والعمليات ذاتها. كما يوجد نظام واحد معتمد لإنتاج طائرات 787 وجودتها، وهو الأمر الذي يدفع كل من إيفريت وساوث كارولينا على اتباع أعلى المعايير، بينما تدل خبرتنا في المجال على تساوي الطائرات المنتجة في كلا الموقعين".

المصدر : الجزيرة