قال بولنت أرينتش نائب رئيس الوزراء التركي اليوم إن الخارجية التركية استدعت القائم بالأعمال الأميركي، وهو أكبر دبلوماسي أميركي في أنقرة حاليا، على خلفية نشر مجلة دير شبيغل الألمانية تقريرا عن تجسس واشنطن على أنقرة حليفتها في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وذكرت المجلة الألمانية في مقال على موقعها الإلكتروني أمس إن وكالة الأمن القومي الأميركي وهيئة الاتصالات الحكومية البريطانية قامتا "بتجسس واسع النطاق على تركيا"، وذلك نقلا عن وثائق من أرشيف إدوارد سنودن المتعاقد السابق مع الوكالة الأميركية.

وأضافت المجلة أن التجسس بدأ عام 2006 باستهداف الوكالة أجهزة حواسيب القيادة التركية، وذلك بهدف جمع معلومات عن توجهاتها الإستراتيجية تحت قيادة رجب طيب أردوغان الذي انتخب قبل أيام رئيسا للجمهورية.

وقال أرينتش للصحفيين -بعد أول اجتماع للحكومة التركية الجديدة التي تشكلت عقب انتخابات الرئاسة- "بسبب ذكر اسم الولايات المتحدة وترديد مثل هذه المزاعم، استدعي القائم بالأعمال إلى وزارة الخارجية لتلقي معلومات منه". ولم تدل السفارة الأميركية بأي رد على الفور، كما أن أبوابها مغلقة بمناسبة عطلة عيد العمال بالولايات المتحدة.

وأشارت دير شبيغل إلى أن أجهزة مخابرات أميركية عملت عن كثب لدعم أنقرة في جهودها لمحاربة المقاتلين الأكراد الذين يخوضون صراعا منذ ثلاثة عقود مع القوات التركية في جنوب شرق البلاد، وأشارت المجلة إلى أن واشنطن ودولا أخرى أعضاء بالناتو معروف أنها تتجسس على تركيا، بما في ذلك عمليات تمت بالتعاون مع الاستخبارات التركية، ومن بين الأهداف المشتركة لهذه العمليات مراقبة حزب العمال الكردستاني.

ويأتي تقرير المجلة الألمانية بعدما قالت الأخيرة ومجلة فوكوس الألمانية إن وكالة المخابرات الألمانية (بي أن دي) ظلت تتجسس على تركيا لسنوات، وقد أثار التقرير غضب أنقرة، التي قالت إن هذا الأمر "غير مقبول على الإطلاق" إذا كان صحيحا. وقد استدعت تركيا الاثنين الماضي السفير الألماني.

المصدر : وكالات