اعتقلت السلطات التركية اليوم الاثنين 33 ضابط شرطة بتهمة التآمر على الرئيس الجديد رجب طيب أردوغان وذلك في موجة جديدة من الاعتقالات على نطاق البلاد.

وأفاد مراسل الجزيرة في إسطنبول -عامر لافي- بأن هذه هي ثالث حملة اعتقالات شملت 16 محافظة في عموم تركيا وذلك في إطار ما يُطلق عليها محلياً حرب أردوغان على الدولة الموازية.

وقال أردوغان -في تصريحات أدلى بها في مطار إسطنبول الدولي قبيل سفره إلى قبرص- إن الإجراءات التي اتُخذت اليوم ما هي إلا استمرار لحملة بدأت في يوليو/تموز.

وذكر المراسل أن هذه الحملة تأتي تنفيذاً لأحد الوعود الثلاثة التي قطعها أردوغان على نفسه في الانتخابات الأخيرة التي أوصلته إلى رئاسة البلاد، والمتمثل في مواصلة حربه على "الدولة الموازية".

وكان أردوغان قد وعد أيضاً بالسعي لتحقيق الرفاه الاقتصادي والاجتماعي لشعبه، والعمل الدؤوب على حل المشكلة الكردية.

ومن بين الضباط المعتقلين المدير السابق للوحدة الخاصة المكلفة بالجرائم المالية -يعقوب سيجيلي- الذي كان وراء التحقيق في الفساد الذي نال النظام في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

واعتقل عشرات من رجال الشرطة منذ يوليو/تموز لاتهامهم بتشكيل منظمة إجرامية والتنصت على الهواتف في إطار ما يصفه الرئيس الجديد رجب طيب أردوغان بمؤامرة ضده.

وكان أردوغان اتهم أنصار منظمة فتح الله غولن الدينية بالتدخل في شؤون الشرطة والقضاء وبالتآمر لتدبير فضيحة فساد من أجل الإطاحة بحكومته، وهو ما ينفيه الرجل.

وتُتهم منظمة غولن كذلك بزرعها عناصر تابعة لها في أجهزة الشرطة والأمن تدين بالولاء لرئيس المنظمة وليس للدولة.

وجاءت الاعتقالات الأخيرة بعد تولي أحمد داود أوغلو رئاسة الحكومة خلفاً لأردوغان الأسبوع الماضي عقب فوز الأخير بأول انتخابات رئاسية مباشرة في العاشر من أغسطس/آب.

المصدر : الجزيرة + وكالات