اتهم الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو اليوم الاثنين روسيا بشن "عدوان مباشر ومفتوح" على بلاده، بينما أنحى نظيره الروسي فلاديمير بوتين باللائمة على سلطات كييف لرفضها الدخول في مفاوضات مباشرة مع انفصاليي شرق أوكرانيا.

وقال بوروشينكو -في كلمة ألقاها بالأكاديمية العسكرية في كييف الاثنين- إن "العدوان" الروسي أحدث تغييراً جوهرياً في التوازن بساحة القتال لغير صالح كييف في الحرب التي تخوضها ضد الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا.

من جانبه، أبلغ بوتين الصحفيين في موسكو أن "قيادة كييف الحالية لا ترغب في إجراء حوار سياسي حقيقي مع شرق بلاده".

وأضاف أن الانفصاليين الموالين لروسيا يحاولون إبعاد القوات الأوكرانية عن مواقعها الحالية التي قال إنها تطلق النيران منها تجاه أهداف مدنية.

في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاثنين أن بلاده لن "تتدخل عسكرياً" في أوكرانيا، مشدداً على ضرورة التباحث في "وقف إطلاق نار فوري وغير مشروط" في المحادثات المقررة في مينسك عاصمة روسيا البيضاء بين ممثلين عن كييف وموسكو.

وصرح لافروف -في لقاء مع طلاب روس- بأنه "لن يحصل تدخل عسكري، نحن نؤيد فقط تسوية سلمية لهذه الأزمة الخطيرة، لهذه المأساة".

وتابع قائلاً "كل ما نقوم به يهدف فقط إلى تحقيق تقدم لمقاربة سياسية"، من أجل تسوية الأزمة في أوكرانيا التي تشهد معارك طاحنة بين الجيش الأوكراني ومتمردين موالين لروسيا.

انفصاليون موالون لروسيا في مواقع بمطار دونيتسك (أسوشيتد برس)

اجتماع مجموعة الاتصال
واعتبر أن "وقفاً فورياً وغير مشروط لإطلاق النار" يجب أن يكون "أولاً" على جدول أعمال المباحثات في مينسك، حيث تعقد مجموعة الاتصال حول أوكرانيا التي تضم خصوصا ممثلين عن كييف وروسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

ويأتي اجتماع مجموعة الاتصال غداة تصريحات للرئيس الروسي بوتين تحدث فيها للمرة الأولى عن فكرة منح مناطق الانفصاليين في شرق أوكرانيا وضع دولة.

وقال في هذا الصدد "يجب أن نبدأ فوراً محادثات جوهرية حول قضايا تتعلق بالتنظيم السياسي للمجتمع ومنح وضع دولة لجنوب شرق أوكرانيا بهدف حماية المصالح المشروعة لسكان هذه المنطقة".

وبُعَيْد بث هذه التصريحات شدد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف على أن الرئيس لم يتحدث مطلقاً عن إنشاء دولة مستقلة في مناطق جنوب شرق أوكرانيا.

واعتبر أن الأمر يتعلق بـ"تفسير خاطئ تماماً". وتدعو روسيا حتى الآن إلى "فيدرالية" لمنطقتي دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين في شرق أوكرانيا.

المصدر : الفرنسية,رويترز