بحث الرئيس الأميركي باراك أوباما والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل السبت الوضع في أوكرانيا، واتفقا على أن أي تدخل روسي فيها "حتى ولو لمبررات إنسانية مرفوض بدون تصريح واضح ورسمي من الحكومة الأوكرانية".

وقال البيت الأبيض في بيان إن أوباما وميركل أكدا -في محادثة هاتفية- أن أي تصرف روسي من ذلك القبيل "سيشكل انتهاكا للقانون الدولي وستترتب عليه عواقب إضافية". وجدد الطرفان دعوتهما روسيا إلى محاولة إيجاد تسوية سياسية للأزمة.

وفي لندن، أعلن مكتب رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون أنه جرى السبت اتصال هاتفي بين كاميرون وأوباما أكدا فيه أن أي مهمة "إنسانية" روسية في أوكرانيا ستكون "غير مبررة وغير شرعية".

وأضاف المكتب أن الطرفين عبرا عن "قلقهما الكبير" بشأن المعلومات التي تفيد بأن سيارات عسكرية روسية عبرت الحدود ودخلت أوكرانيا، وأن قوات مسلحة روسية تقوم بتدريبات على "تدخل إنساني".

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الروسية إن وزير الخارجية سيرغي لافروف تحدث هاتفيا مع نظيره الأميركي جون كيري، ودعا إلى اتخاذ "إجراءات عاجلة لتفادي كارثة إنسانية وشيكة" في المناطق الجنوبية الشرقية من أوكرانيا.

وأوضحت الوزارة -في بيان- أن لافروف دعا الولايات المتحدة إلى "دعم المبادرة الروسية لإرسال بعثة إنسانية إلى جنوب شرق أوكرانيا بالتنسيق مع كل الهيئات الدولية المختصة". وأضاف البيان أن "جون كيري أكد أن مثل هذا العمل يتم بالتعاون مع سلطات كييف".

لافروف دعا واشنطن إلى دعم مبادرة بلاده لإرسال "بعثة إنسانية" لأوكرانيا (أسوشيتد برس)

نفي روسي
في السياق، نقلت وكالات الأنباء الروسية عن ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوله إن القوات الروسية "لم تحاول عبور الحدود" إلى أوكرانيا.

وشدد بيسكوف على أن الوضع في المناطق التي شهدت قتالا بين القوات الحكومية والانفصاليين الموالين لروسيا يعد "كارثة إنسانية" وأنه تبذل "كل الجهود" لحلها.

وكانت أوكرانيا حذرت من تدخل روسي في شرقي أوكرانيا بذريعة إنسانية، وقال ممثلها في مجلس الأمن الدولي ألكسندر بافليتشنكو في اجتماع طارئ بشأن أوكرانيا الجمعة إن لديه "أسبابا للخشية من تدخل روسي واسع النطاق تحت غطاء بعثة لحفظ السلام".

وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سامنتا باور إن تدهور ظروف حياة المدنيين حول دونيتسك ولوغانسك "ينبغي أخذه في الاعتبار ولكن ليس من جانب أولئك الذين تسببوا بهذا الوضع".

ووفقا لتقديرات حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ارتفع عدد القوات الروسية على الحدود الأوكرانية من 12 ألف جندي إلى عشرين ألفا في ثلاثة أسابيع.

وعلى الصعيد الميداني، قالت أوكرانيا إن سبعة جنود وثمانية من حرس الحدود قتلوا في الساعات الماضية في معارك على الحدود الروسية. واستمرت المعارك بالأسلحة الثقيلة أمس في دونيتسك حيث سمع دوي انفجارات قوية. وامتدت الخميس المعارك للمرة الأولى إلى وسط المدينة وطالت مستشفى.

المصدر : وكالات