حذرت أوكرانيا ودول غربية من تدخل روسي في شرقي أوكرانيا بذريعة إنسانية، واستمرت المعارك في شرقي البلاد بين الانفصاليين الموالين لروسيا والقوات الحكومية التي تسعى لاستعادة السيطرة على عدد من المدن.

واقترحت روسيا في وقت سابق القيام بـ"مهمة إنسانية" أو إنشاء ممرات إنسانية لمساعدة السكان في شرقي أوكرانيا، الأمر الذي رفضته الولايات المتحدة.

وخلال اجتماع طارئ لـمجلس الأمن الدولي بشأن أوكرانيا أمس الجمعة، قالت سفيرة الولايات المتحدة سامنتا باور إن تدهور ظروف حياة المدنيين حول دونيتسك ولوغانسك "ينبغي أخذه في الاعتبار ولكن ليس من جانب أولئك الذين تسببوا بهذا الوضع".

من جانبه قال ممثل أوكرانيا أولكسندر بافليتشنكو إن لديه "أسبابا للخشية من تدخل روسي واسع النطاق تحت غطاء بعثة لحفظ السلام". وتحدث بافليتشنكو عن ازدياد الانتشار العسكري الروسي على الحدود وتحليق طائرات روسية من دون طيار وتعرض القوات الأوكرانية لإطلاق نار انطلاقا من روسيا.

أحد الانفصاليين قرب محطة القطارات في دونيتسك (الجزيرة)

حشد روسي
ووفقا لتقديرات حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ارتفع عدد القوات الروسية على الحدود الأوكرانية من 12 ألف جندي إلى عشرين ألفا خلال ثلاثة أسابيع.

وكان رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك قد أكد في وقت سابق أن خطر التدخل المباشر من قبل الجيش الروسي في أوكرانيا تزايد في الآونة الأخيرة.

وفي السياق قالت أوكرانيا إن سبعة جنود وثمانية من حرس الحدود قتلوا خلال الساعات الماضية في معارك على الحدود الروسية. واستمرت المعارك بالأسلحة الثقيلة أمس في دونيتسك حيث سمع دوي انفجارات قوية. وامتدت الخميس المعارك للمرة الأولى إلى وسط المدينة وطالت مستشفى.

وتواجه عدد من المدن التي يسيطر عليها الانفصاليون والمحاصرة من قبل القوات الأوكرانية -ولا سيما لوغانسك- وضعا إنسانيا يزداد سوءا جراء صعوبة إمدادها بالمواد الغذائية وانقطاع الماء والكهرباء.

وتقول الأمم المتحدة إن المعارك بشرقي أوكرانيا أسفرت عن مقتل أكثر من 1300 خلال أربعة أشهر، وتسببت بنزوح 300 ألف.

عقوبات وحظر
وفيما تزداد كثافة المعارك ويستعد الجيش الأوكراني لـ"تحرير" المدن التي يسيطر عليها الانفصاليون في شرقي البلاد، تأخذ التوترات الدولية بشأن الأزمة الأوكرانية منحى حرب تجارية.

فبعد الدول الغربية أعلنت كييف عقوبات قد تستهدف 172 روسياً و65 شركة، وحذرت من أنها قد تحظر شركات الطيران الروسية من عبور مجالها الجوي، وقد تمنع عبور النفط والغاز الروسيين إلى أوروبا عبر أراضيها، علما بأن نحو نصف الغاز الروسي الذي تستهلكه أوروبا يعبر الأراضي الأوكرانية.

وأعلنت روسيا -التي فرضت عليها عقوبات غير مسبوقة بعد تحطم طائرة الخطوط الماليزية في شرقي أوكرانيا ومقتل ركابها الـ298- حظرا يستمر سنة على استيراد المواد الغذائية من الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي وأستراليا وكندا والنرويج.

وردا على ذلك أعلنت أستراليا تشديد عقوباتها على موسكو، وقال رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت "فلنكن واضحين، روسيا هي التي تضطهد، روسيا بلد كبير يحاول اضطهاد بلد صغير".

المصدر : وكالات