قال الجيش الأوكراني اليوم إن 15 جندياً وحارس حدود قتلوا وجرح 79 آخرون أثناء عملية لفك حصار ضربه عليهم مسلحون انفصاليون في منطقة قرب الحدود مع روسيا، وتقع المنطقة جنوب مدينة لوغانسك وغرب مدينة دونيتسك.

وأضاف ناطق باسم الجيش الأوكراني في تصريح للصحفيين أن القوات المحاصَرة التحقت اليوم بالقوات الحكومية بعد معارك ضارية مع الانفصاليين الموالين لروسيا في شرقي البلاد، وتقول كييف إنها استعادت في الساعات الـ24 الماضية بلدتين من قبضة الانفصاليين.

وجاءت هذه التطورات بعد دعوة الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أندرس فوغ راسموسن أمس روسيا لسحب قواتها المحتشدة قرب الحدود مع أوكرانيا، وحذر الحلف من احتمال قيام موسكو بتوغل في شرقي أوكرانيا تحت ذريعة حفظ السلام، أو تنفيذ مهمة إنسانية في المناطق الشرقية لأوكرانيا التي يتحدث أغلب سكانها اللغة الروسية.

وتسعى القوات الأوكرانية لتضييق الخناق على الانفصاليين في معقلهم الرئيس مدينة دونيتسك التي يقطنها أكثر من مليون نسمة، والتي أصبحت مسرحا جديدا للمعارك بين كييف والانفصاليين، إذ قصفت القوات الأوكرانية المدينة لأول مرة بقذائف الهاون فأصابت مستشفى ومساكن قرب قاعدة رئيسية للانفصاليين.

كارثة إنسانية
وتحذر السلطات المحلية في دونيتسك من احتمال وقوع كارثة إنسانية في المدينة جراء افتقار بعض المناطق بشكل كلي للماء والكهرباء منذ أيام، فضلا عن شح إمدادات الغذاء والوقود.

وأدت الاشتباكات بين القوات الحكومية والانفصاليين -التي اندلعت عقب إعلان هؤلاء الانفصال عن أوكرانيا- إلى مقتل أكثر من 1300 شخص ونزوح 285 ألفا آخرين في الأشهر الأربعة الماضية.

وفي سياق متصل قالت الحكومة الأوكرانية اليوم إن وقف إطلاق النار مع الانفصاليين ما زال ساريا في موقع تحطم الطائرة الماليزية، وذلك بعدما ذكرت كييف أمس أنه سيتم تعليق العمل بوقف إطلاق النار في المنطقة نفسها إلى حين استئناف طاقم الخبراء الدوليين عملهم للبحث عن ضحايا وحطام الطائرة.

المصدر : وكالات