حل وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس بأفغانستان في ثاني زيارة له خلال أقل من شهر للدفع نحو إيجاد اتفاق بين مرشحي الرئاسة عبد الله عبد الله وأشرف غني حول كيفية اقتسام السلطة عقب انتهاء عملية مراجعة نتائج الانتخابات المتنازع عليها التي أجري دورها الثاني في يونيو/حزيران الماضي.

وتريد واشنطن أن تنتخب البلاد رئيسا وتشكل حكومة وحدة وطنية للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) أوائل الشهر المقبل. وكان المرشحان قد أبرما اتفاقا لحل نزاعهما الانتخابي عقب زيارة لكيري في الشهر الماضي، يقضي بإعادة فحص نحو 8.1 ملايين بطاقة اقتراع للتأكد من عدم وقوع تزوير، غير أنه ما زالت هناك خلافات عالقة بين الجانبين تحول دون تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقد التقى كيري اليوم كل مرشح على حدة، فضلا عن اجتماع متوقع سيجمعه بالرئيس الأفغاني حامد كرزاي. وذكر دبلوماسي أميركي أن الوزير يأمل هذه المرة أن يلتزم المرشحان بجدول زمني لإنهاء تدقيق الأصوات والتوصل إلى اتفاق حول تفاصيل حكومة الوحدة الوطنية.

توقعات
وكان كرزاي قال إنه من المنتظر أن يعرف الرئيس الجديد للبلاد يوم 25 أغسطس/آب الجاري، غير أن أغلب المسؤولين المشاركين في عملية تدقيق الأصوات يرون أن التاريخ المذكور يظل متفائلاً، وأن الأمر لن يتم قبل نهاية الشهر الجاري على أقل تقدير.

وكان عبد الله عبد الله قد رفض النتائج الأولية لانتخابات الرئاسة والتي أبانت عن تقدم غني، مبررا ذلك بارتكاب عمليات تزوير على نطاق واسع، وهو ما فتح الباب أمام احتمال دخول البلاد في حالة فوضى سياسية، حيث تصاعد التوتر بين أنصار المرشحين وحذرت الأمم المتحدة من وجود خطر لعودة العنف الطائفي إلى أفغانستان.

المصدر : وكالات