وجه زعيم جماعة "أنصار الدين" إياد آغ غالي تهديدا إلى باريس وحلفائها، وذلك في شريط فيديو نشر هذا الأسبوع على الإنترنت، في أول ظهور له بعد غياب لأكثر من سنة ونصف السنة، في حين أكدت باريس أنها على أهبة الاستعداد لمكافحة "الإرهاب" ودعم السلطات في مالي ودول المنطقة.

وقال غالي -وهو زعيم إحدى الجماعات الإسلامية التي طُردت من شمالي مالي إثر تدخل عسكري قادته فرنسا- "ندعو شعبنا المسلم الأبي الذي استبيحت محارمه من قبل الفرنسيين وأحلافهم إلى الوقوف صفا واحدا في وجه هذا العدو التاريخي المحتل الحاقد في الأصل على الإسلام والمسلمين".

جاء ذلك في شريط فيديو لمدة 24 دقيقة نشر على الإنترنت واطلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية أمس الخميس، خصص نحو نصف مدته لكلمة زعيم تنظيم أنصار الدين، والبقية لمقتطفات إخبارية بشأن الأوضاع في مالي أو لما قال إنها هجمات استهدفت القوات الفرنسية في هذا البلد.

واعتبر القيادي السابق في حركة تمرد الطوارق -الذي اختفى أثره في البلد منذ بدء التدخل الفرنسي في يناير/كانون الثاني 2013- أن سيطرة الجماعات الإسلامية على شمالي مالي أدت إلى إثارة "حفيظة الغرب الصليبي واشتد غيظهم فجاءت حشوده الظالمة الغاشمة بأخلافها وأوباشها فعاثت في الأرض فسادا فقصفت البلاد ودمرت المساجد والمدارس والبناء وشردت المسلمين وقتلتهم وهتكت أعراضهم".

المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فينسان فلورياني: فرنسا تبقى إلى جانب حلفائها الموجودين في منطقة الساحل على أهبة الاستعداد لمكافحة الإرهاب ودعم السلطات في مالي ودول المنطقة

واجب التصدي
وأضاف أن القوات الفرنسية "أشعلت الحروب بين المسلمين وأطلقت العنان للجيش المالي المعادي لشعبنا ينفذ فيه انتقاماته بأنواع المجازر والتعذيب للأحياء وبتر بعض أعضائهم والتمثيل بالجثث وإحراقها وإلقائها في الآبار وغير ذلك من الجرائم البشعة التي يندى لها الجبين وتنفطر لها القلوب".

وشدد غالي على أن "الواجب الشرعي وما يمليه علينا ديننا الحنيف الإسلام يحتم علينا التصدي لهذا العدوان السافر بكل ما أوتينا من قوة"، وأكد تمسك الجماعة بـ"الهدف العظيم" المتمثل بـ"إقامة شرع الله (....) ورفع الظلم عن المسلمين وإخراج العدو الصليبي من أرضنا والممول للأسف من أموال المسلمين في بعض الدول التي تدعي الإسلام".

وفي رد باريس على هذا الشريط قال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فينسان فلورياني إنه يجب إخضاع هذا الفيديو لعمليات التحقق المعتادة، وأضاف أن "فرنسا تبقى إلى جانب حلفائها الموجودين في منطقة الساحل على أهبة الاستعداد لمكافحة الإرهاب ودعم السلطات في مالي ودول المنطقة".

يشار إلى أن الولايات المتحدة أدرجت في 2013 زعيم أنصار الدين ثم التنظيم نفسه على قائمتها السوداء، وذلك لارتباطه وجماعته بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

المصدر : الفرنسية