يستعد الشعب التركي لاختيار رئيسه الجديد يوم الأحد القادم في أول انتخابات مباشرة لرئيس الجمهورية، كما أنها المرة الأولى التي يترشح فيها سياسي كردي لهذا المنصب وهو صلاح الدين ديمرطاش.

وجاء ترشيح ديمرطاش -الذي يكثف نشاطه الانتخابي بالمشاركة في فعاليات سياسية عديدة- من خلال تأسيس حزب ديمقراطية الشعوب على أيدي نواب من حزب السلام والديمقراطية الكردي، وذلك كواجهة سياسية جديدة تحاول تبديد أي مخاوف لدى الأتراك تجاه الأكراد، وتسعى لزيادة التأثير الكردي في الحياة السياسية التركية.

وتقول النائبة البرلمانية والعضوة المؤسسة في حزب ديمقراطية الشعوب نورسيل أيدوغان إن الرسالة التي يقدمها الأكراد عبر مرشحهم هي أنهم لا يريدون تقسيم البلد ولا تأسيس دولة في تركيا، ولكنهم أيضا لن يقبلوا أن تمحى هويتهم.

وأضافت أيدوغان "نريد أن تكون لنا هويتنا ولكن في سياق وحدة البلاد والعيش المشترك، وهذا ما ناضلنا من أجله طوال العقود الماضية".

ويرى الباحث الأكاديمي في جامعة دجلة ديار بكر وهب جوشكون أن الهدف من وراء دخول ديمرطاش سباق المنافسة هو التأكيد على مشاركة الأكراد واندماجهم بشكل أكبر في الحياة السياسية التركية، مؤكدا أن حملته الانتخابية تقوم على هذه النقطة تحديدا.

وتشير أحدث استطلاعات الرأي إلى أن ديمرطاش قد يحصل على 9% من مجموع أصوات الناخبين في تركيا، وهي نسبة قد تبدو قليلة، لكنها -إن تحققت- ستعتبر أعلى نسبة يحققها الأكراد من خلال صناديق الاقتراع.

المصدر : الجزيرة