حذر وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس من أن المجتمع الدولي يتجه نحو إعطاء مهلة نهائية لأطراف النزاع في دولة جنوب السودان لوضع حد لحرب أهلية تمزق هذا البلد منذ نهاية العام 2013، وتدور بين القوات الحكومية ومقاتلي رياك مشار النائب السابق للرئيس سلفاكير ميارديت.

وقد أصدرت مجموعة دول شرق أفريقيا للتنمية (إيغاد) التي تقوم بدور الوساطة في المفاوضات بين طرفي الصراع بياناً أمس تقول فيه إن ممثلي مشار تخلفوا عن حضور أحدث جولة من المحادثات في إثيوبيا والتي بدأت الاثنين، وحثتهم على العودة اليوم.

واجتمع كيري على هامش قمة الولايات المتحدة وأفريقيا المنعقدة بواشنطن مع سلفاكير وزعماء كل من إثيوبيا وكينيا وجيبوتي وأوغندا وهي الدول الأعضاء في "إيغاد". وصرح المسؤول الأميركي بأن هناك إجماعاً "على أن تتوقف الحرب الآن" والتي أودت بحياة عشرة آلاف شخص ونزوح أكثر من 1.3 مليون شخص من ديارهم، وأحيت هذه الحرب توترات عرقية بين قبيلة الدينكا التي ينتمي إليها سلفاكير، وبين النوير قبيلة مشار.

الحرب في جنوب السودان أدت لمقتل عشرة آلاف شخص ونزوح 1.2 مليون
(رويترز-أرشيف)

مجلس الأمن
ومن المنتظر أن يزور وفد من مجلس الأمن الدولي -يضيف كيري- المنطقة الأسبوع المقبل ليؤكد أنه لا بديل لحل الأزمة عن خطة السلام التي وضعتها منظمة إيغاد، والتي حدد العاشر من الشهر الجاري كمهلة ليوافق طرفا النزاع على حكومة انتقالية وتطبيق وقف إطلاق النار.

وكان سلفاكير ومشار وقعا اتفاقا ثانيا لوقف إطلاق النار في التاسع من مايو/أيار الماضي ووافقا على العمل معا لوضع التفاصيل لتشكيل حكومة انتقالية، وحالت خلافات دون تحقيق مزيد من التقدم.

وقال رئيس جنوب السودان أثناء حضوره قمة أميركا وأفريقيا إن مشار "لا يسيطر على القوات التي تحت قيادته، لهذا فإن كل قائد بالمناطق المختلفة يعمل بشكل مستقل". وانتقد وزير الخارجية الأميركي أيضاً مشار عن خروقات لوقف إطلاق النار.

وقال كيري إن الأزمة تصبح أكثر حدة بالنظر إلى المخاطر المتزايدة لمجاعة في جنوب السودان، وتقول وكالات إغاثية إن البلاد تتجه نحو أسوأ مجاعة منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي، وقدرت أميركا بأن 40% تقريبا من السكان بحاجة لعون إنساني عاجل.

المصدر : وكالات