وسيمة بن صالح-أنقرة

تظاهر عشرات الصحفيين الأتراك أمس أمام مقر إقامة السفير الإسرائيلي المطرود في العاصمة التركية أنقرة، تنديدا بالعدوان الإسرائيلي على غزة، وحملوا لافتات تشجب قتل زملائهم هناك أثناء مزاولتهم عملهم مطالبين بتوفير حرية العمل للصحفيين وحمايتهم في مناطق الحروب. وردد الصحفيون هتافات تصف إسرائيل بـ"الدولة القاتلة" التي تتعمد التعتيم على الحقائق والجرائم التي ترتكبها من خلال استهداف الصحفيين.

واستنكرت نقابة عمال القطاع الإعلامي التي نظمت المظاهرة في بيان لها استهداف مكاتب المؤسسات الإعلامية في قطاع غزة "بكافة أشكالها سواء كانت فلسطينية محلية أو تركية أو دولية" معتبرة العمل الذي يقوم به الصحفيون في غزة بأنه "شهادة حية على الجرائم الإسرائيلية بحق المدنيين الفلسطينيين ستبقى وثيقة للتاريخ ودليلا يقدم في المستقبل لإدانة ما تقوم به إسرائيل اليوم".

وقال رئيس النقابة غورسال إيسار "مشاعر الغضب والحزن تسيطر على الصحفيين الأتراك الذين باتوا لا يرغبون بالعمل على المزيد من الأخبار المتعلقة بمقتل الأطفال". واعتبر المظاهرة رسالة رفض من الصحفيين الأتراك "لعمليات الإبادة الجماعية التي تقوم بها إسرائيل ضد المدنيين في غزة"  وعبر عن أسفه لعدم فعالية القوانين الدولية الخاصة بحماية الصحفيين عندما يتعلق الأمر بإسرائيل.

واعتبرت الصحفية ياسمين أسان من جريدة "يني شفق" التركية أن المظاهرة تعكس ضيقا عاما بات يعيشه الشارع التركي من المجازر الإسرائيلية بحق الفلسطينيين. وقالت "لا أستغرب عدم تورع العقلية القاتلة للأطفال عن ارتكاب جرائم قتل بحق الصحفيين" مؤكدة عزم الصحفيين على مواصلة فضح الجرائم الإسرائيلية في المنابر العالمية، أيا كان ما تعرضوا له في سبيل ذلك، وفق تعبيرها.

يُذكر أن مبنى يضم مكتبا لـ"وكالة أنباء الأناضول" التركية في غزة قد تعرض للقصف مرتين من طائرات إسرائيلية ما أدى لوقوع جرحى بينهم صحفيون من الوكالة الرسمية التركية. ووفق بيان اتحاد الصحفيين الفلسطينيين فإن عشرة صحفيين قتلوا وجرح 38 آخرون بالقطاع منذ بدء العدوان الإسرائيلي. وتعد مظاهرة الأمس في أنقرة واحدة من مظاهرات مختلفة خرجت في عدد من المدن التركية منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة.

المصدر : الجزيرة