دعت روسيا اليوم الثلاثاء إلى عقد جلسة طارئة لـمجلس الأمن الدولي لبحث الوضع الإنساني في أوكرانيا، وذلك تزامنا مع إعلان منظمة الأمم المتحدة عن تزايد أعداد الفارين من المناطق التي يحتدم فيها القتال بين القوات الأوكرانية والانفصاليين شرق البلاد.

ونقلت رويترز عن مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة قوله إن بلاده تأمل بأن تنعقد الجلسة اليوم الثلاثاء، فيما أعلن مسؤول في الأمم المتحدة أن نحو 285 ألف فروا من مناطق القتال.

وأوضحت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن السلطات الأوكرانية المحلية سجلت حتى الآن 117 ألف شخص قادمين من هذه المناطق، لكن مدير المكتب الأوروبي للمفوضية اعتبر "أنها تقديرات منخفضة"، ولا سيما أن معظم الرجال الذين يفرون لا يسجلون أسماءهم خوفا من تجنيدهم في الجيش الأوكراني وإرسالهم الى منطقة النزاع، على حد تعبيره.

وحذر المسؤول الأممي من احتمال امتداد المعارك إلى وسط مدينة دونيتسك التي يسكنها نحو مليون نسمة، لأن وقوع "معارك في منطقة ذات كثافة سكانية قد يؤدي إلى نزوح ودمار كثيف".

وكانت القيادة العامة الأوكرانية دعت المدنيين إلى الفرار من المناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون وحددت لذلك "ممرات إنسانية" في دونيتسك، وطلبت من الانفصاليين الالتزام بوقف إطلاق نار.

اشتباكات
عسكريا، واصلت القوات الأوكرانية يساندها الطيران الحربي هجومها العسكري على المناطق التي يتحصن فيها الانفصاليون، وقال الجيش إنه اشتبك 26 مرة معهم خلال اليومين الماضيين، فيما قصف الطيران الحربي مواقعهم.

وقال مسؤولون عسكريون إن الانفصاليين فتحوا النار على جنود أوكرانيين عزل اليوم الثلاثاء بينما كانوا عائدين إلى الأراضي الأوكرانية من روسيا بعد أن أجبرهم القتال على الفرار إليها.

وارتفعت حدة التوتر بعد أن أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها أطلقت أمس الاثنين مناورات عسكرية جديدة تشارك فيها مائة طائرة قتالية قرب الحدود الأوكرانية لتدريب القوات المسلحة الروسية على صد هجوم كبير بالصواريخ، بينما اعتبرت كييف هذه المناورات استفزازا روسيا لها.

ووفقا للأمم المتحدة فقد بلغ عدد ضحايا القتال الدائر بين القوات الحكومية والانفصاليين منذ أبريل/نيسان الماضي نحو 1100 قتيل من العسكريين والمدنيين.

المصدر : وكالات