تستضيف الولايات المتحدة اليوم الاثنين في عاصمتها واشنطن زهاء خمسين من الزعماء الأفارقة في قمة من المتوقع أن تتناول قضايا قارة تكافح للسيطرة على وباء إيبولا الفتاك في أسوأ جائحة تتعرض لها في تاريخها الحديث.

ويُعد تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وأفريقيا الهدف الرئيس من انعقاد القمة التي ستستغرق ثلاثة أيام، حيث يحرص المسؤولون الأميركيون على تقوية الروابط مع بلدان القارة التي يتوقع لها صندوق النقد الدولي أن تحقق نمواً قدره 5.8% في هذا العام.

ومن المنتظر أن تعلن واشنطن عن صفقات تجارية تبلغ قيمتها مليار دولار، وعن زيادة في تمويل جهود حفظ السلام، والالتزام بتقديم مليارات الدولارات لدعم برامج الغذاء والطاقة في أفريقيا، بحسب مسؤولين أميركيين في مجال التنمية.

وإلى جانب تركيزها على التجارة بعد أن وصف الرئيس الأميركي باراك أوباما العام الماضي أفريقيا بأنها "قصة النجاح الاقتصادي الكبرى المقبلة، فقد تعهدت واشنطن بإدراج قضايا الأمن والحوكمة وحقوق الإنسان في جدول أعمال القمة.

ويعتبر تنامي العنف من قبل الجماعات المسلحة في أفريقيا من بين القضايا الرئيسية التي ستبحثها القمة الأميركية الأفريقية.

وبرغم القلق الذي يساور الولايات المتحدة مما تسببه جماعات مثل بوكو حرام في نيجيريا والكاميرون أو حركة الشباب المجاهدين في الصومال وكينيا وأوغندا من زعزعة للاستقرار في تلك الدول، فإن واشنطن تبدي حذراً بشأن زيادة الدعم العسكري المباشر للحكومات التي ترزح تحت نير تلك التنظيمات.

ويقول خبراء إن واشنطن تحبذ دعم قوات أفريقية متعددة الجنسيات كتلك التي يوفرها الاتحاد الأفريقي والتي -رغم ما تعتريها من مشاكل- يُنظر إليها على أنها أكثر شفافية من العديد من الجيوش الوطنية.

وقد قال أوباما من قبل إن قمة اليوم توفر منبراً "للتحدث مع الأفارقة بشأن قضايا الأمن".

وأضاف أن الغاية من العمل مع من سماهم "شركاء أقوياء" لديهم "قوات أمن ذات فعالية ممتازة"، هو الحفاظ على أموال كانت ستصرفها أميركا على الجوانب العسكرية، وجعل الأميركيين "آمنين على المدى الطويل".

المصدر : وكالات