قال ديمتري بيسكوف -المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين- اليوم إن المناطق الواقعة في شرقي أوكرانيا، والتي يقاتل انفصاليون موالون لموسكو فيها القوات الأوكرانية، يجب أن تظل جزءا من أوكرانيا، ووصف الصراع بأنه قضية محلية وليس صراعا بين موسكو وكييف.

وكان بيسكوف يتحدث بعد أن نقلت وسائل إعلام روسية عن بوتين دعوته إلى إجراء محادثات مجدية بين الانفصاليين وكييف فيما يتعلق بقضايا من قبيل "التنظيم السياسي للمجتمع، وحماية المصالح المشروعة للناس الذين يعيشون هناك".

غير أن بوتين قال -في تصريحات تلفزيونية اليوم- إن بلاده "لا تستطيع أن تقف مكتوفة الأيدي عندما يتعرض الناس لإطلاق النار في أوكرانيا"، ودعا إلى إجراء مباحثات جوهرية ومجدية بين الانفصاليين والحكومة الأوكرانية.

مباحثات في مينسك
ومن المنتظر أن تحتضن عاصمة روسيا البيضاء مينسك الاثنين مباحثات سياسية بين ممثلين عن كييف وموسكو والانفصاليين حسب ما ذكرته وكالة إيتار تاس الروسية، وقال أندري بورغين -نائب زعيم الانفصاليين- إنه سيشارك في المباحثات، ولكنه لا يتوقع حدوث اختراق فيها.

رغم استمرار المعارك شرقي أوكرانيا تعقد الاثنين مباحثات بين كييف والانفصاليين (الجزيرة)

وكان بوتين ونظيره الأوكراني بيترو بوروشينكو اتفقا الأسبوع الماضي على عقد اجتماع لمجموعة الاتصال، والتي تضم منظمة الأمن والتعاون بأوروبا، في مسعى لإنهاء الحرب الدائرة في شرقي أوكرانيا والتي أودت بحياة قرابة 2600 شخص.

غير أنه منذ لقاء بوتين وبوروشينكو الثلاثاء الماضي تفاقم الصراع في شرقي أوكرانيا، حيث حقق الانفصاليون تقدماً وفتحوا جبهة جديدة في منطقة ساحلية جنوبي شرقي البلاد، وتقول كييف وحلفاؤها الغربيون إن هذا التقدم تحقق بسبب دعم من قوات روسية دخلت إلى التراب الأوكراني، وهو ما تنفيه موسكو.

مدينة ماريوبول
وقد عمدت القوات الأوكرانية اليوم لتعزيز حضورها في ميناء مدينة ماريوبول جنوبي شرقي البلاد، وذلك لصد أي تقدم للانفصاليين نحو الميناء في إطار الجبهة الجديدة التي فتحوها على ساحل بحر أزوف.

وفي مسعى لتخفيف التوتر بين روسيا وأوكرانيا سلمت كييف مجموعة من المظليين الروس الأسرى لديها، كما أعادت موسكو 63 جنديا أوكرانيا كانوا قد عبروا الحدود إلى أراضيها الأسبوع الماضي، وتم التسليم بعد مفاوضات صعبة جدا حسب تصريحات مسؤول عسكري روسي.

المصدر : وكالات