أُصيب مئات الأشخاص في مواجهات عنيفة الأحد بين الشرطة الباكستانية وحشود من المحتجين التي تطالب باستقالة رئيس الوزراء نواز شريف، واستُخدم فيها الغاز المُدْمِع والرصاص المطاطي والهراوات.

وعقب ليلة من الاشتباكات، بدأ المحتجون في التجمع من جديد فجر الأحد وحاولوا مرة أخرى شق طريقهم عبر تحصينات الشرطة للوصول إلى مقر إقامة رئيس الوزراء، مما دفع الشرطة إلى تعزيز صفوفها والرد بإطلاق قنابل الغاز المُدْمِع.

ويعتصم الآلاف من أنصار الزعيميْن المعارضيْن طاهر القادري (عالم الدين المقيم بكندا) وعمران خان (لاعب الكريكت السابق) منذ 15 أغسطس/ آب الحالي بالعاصمة إسلام آباد، مطالبين باستقالة شريف.

وكان الزعيمان المعارضان طالبا في وقت متأخر السبت أنصارهما المعتصمين أمام مقر البرلمان بالتوجه الى المقر الرسمي لرئيس الحكومة الواقع على مسافة قريبة.

واشتبك المتظاهرون مع الآلاف من أفراد الشرطة والأمن الذين أرسلتهم الحكومة لحراسة المباني الهامة.

وهاجم متظاهرون أيضاً مكاتب قناة "جيو" التلفزيونية الخاصة والتي تعتبر قريبة من الحكومة.

وقال وزير الدفاع خواجة آصف "إن المتظاهرين أرادوا احتلال مبان تشكل رموزاً للدولة. لقد رددنا على محاولتهم وسنواصل القيام بذلك عبر استخدام كل القوة الضرورية. هذا واجبنا".

وأفادت مصادر طبية أن هذه المواجهات أسفرت عن ثلاثمائة جريح على الأقل بينهم نساء وعناصر في الشرطة. ونقل الجرحى إلى المستشفيين الرئيسيين بالعاصمة.

وفي وقت مبكر صباح الأحد بالتوقيت المحلي، انتقلت المواجهات إلى لاهور عاصمة ولاية البنجاب الأكثر اكتظاظا. وأفاد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية بالمكان أن أنصاراً لعمران عمدوا إلى إحراق إطارات وإغلاق طرق في بعض أحياء المدينة بينما حاولت الشرطة تفريق الجموع مستخدمة مرة أخرى الغاز المُدْمِع.

وكانت الحكومة طلبت قبل أسبوعين من الجيش حماية المباني الإستراتيجية وسط العاصمة -وبينها المقر الرسمي لرئيس الوزراء- مستندة إلى المادة 245 من الدستور.

من جهتهما، يتهم عمران والقادري رئيس الوزراء بأنه استغل تزويراً واسع النطاق خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في مايو/أيار 2013 وأتاحت لحزبه (الرابطة الإسلامية) أن يترأس حكومة غالبية.

غير أن المراقبين الدوليين لم يشككوا في نزاهة هذه الانتخابات التي سمحت بحصول أول عملية انتقالية ديمقراطية في تاريخ باكستان.

وقالت الحكومة في بيان إن استقالة شريف ليست واردة، وإنه لا يوجد أعضاء  بالحكومة اقترحوا تقديم استقالاتهم.

المصدر : أسوشيتد برس,الفرنسية,الألمانية