أمهل الاتحاد الأوروبي روسيا أسبوعا لتغيير سياستها تجاه أوكرانيا وإلا سيفرض عقوبات اقتصادية إضافية عليها، وسط اتهامات لها بالتدخل عسكريا في الأراضي الأوكرانية.

وقال رئيس المجلس الأوروبي (المنتهية ولايته) هرمان فان رومبوي مساء أمس في ختام قمة ببروكسل لقادة الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، إنهم اتفقوا على اتخاذ مزيد من الخطوات المهمة في ضوء تطور الوضع على الأرض.

وأضاف انه تم تكليف المفوضية الأوروبية -وهي الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي- للتحضير بشكل عاجل لسلسلة جديدة من العقوبات على موسكو التي اتهمتها كييف بالتدخل المباشر في الصراع العسكري على أراضيها.

القطاعات المستهدفة
وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن العقوبات الاقتصادية الإضافية المرتقبة ستستهدف قطاعي المال والطاقة بروسيا، المستهدفين بعقوبات أوروبية منذ يوليو/تموز الماضي، وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أكد بدوره أن العقوبات على موسكو ستزداد.

video

ومن المقرر أن تبدأ غدا الاثنين مشاورات أوروبية بشأن العقوبات الجديدة التي تريد ميركل أن يتم إقرارها بحلول الأربعاء القادم قبل قمة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في ويلز.

وجاء التهديد الأوروبي بعد تصاعد وتيرة القتال في شرق أوكرانيا وسط اتهامات غربية لموسكو باشتراك قواتها في المعارك إلى جانب الانفصاليين. وقال حلف الناتو الخميس الماضي إن ألف جندي روسي يقاتلون إلى جانب الانفصاليين.

ونفت موسكو هذا الاتهام مع أن القوات الأوكرانية اعتقلت قبل أيام عشرة من المظليين الروس داخل أوكرانيا.

ولوح الاتحاد الأوروبي بتشديد العقوبات الاقتصادية على روسيا بعدما زار الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو بروكسل وحث أوروبا على اتخاذ مزيد من الإجراءات العقابية ضد روسيا التي اتهمها بشن عدوان عسكري على بلاده.

وكان الاتحاد الأوروبي قرر في 29 تموز/يوليو الماضي منع وصول روسيا إلى أسواقه المالية وحظر بيعها تكنولوجيا حساسة. وشن الانفصاليون في الأيام القليلة الماضية هجوما مضادا في شرقي أوكرانيا، وقالوا إنهم يستعدون لشن هجوم ثان.

وتقول كييف إن الانفصاليين يحصلون على صواريخ مضادة للطائرات وعربات قتالية من روسيا، ويتلقون تدريبا عسكريا على أراضيها. يشار إلى أن المعارك في شرق أوكرانيا أوقعت أكثر من 2200 قتيل منذ منتصف أبريل/نيسان الماضي.

واحتدم القتال في شرق أوكرانيا بعيد فشل لقاء جمع الرئيس الأوكراني ونظيره الروسي فلاديمير بوتين. ويتوجه بوروشينكو هذا الأسبوع إلى ويلز للمشاركة في القمة الأطلسية، وينتظر أن يطلب دعما عسكريا من الحلف.

المصدر : وكالات