استهدف الانفصاليون في شرق أوكرانيا سفينتين للبحرية الأوكرانية في أول هجوم من نوعه بعدما قالوا إنهم يعدون لهجوم بري ثان, في حين تعقد اليوم الاثنين محادثات جديدة بين طرفي الصراع.

وقال جهاز حرس الحدود الأوكراني إن سفينتين تابعتين له استهدفتا أمس الأحد بقذائف قرب ميناء مدينة ماريوبول جنوب شرق البلاد. ورفض الجهاز تأكيد تقارير قالت إن طائرات حربية روسية ربما كانت المسؤولة عن القصف.

وفي وقت سابق أمس, نقلت وكالة رويترز عن متحدث عسكري أوكراني أن عملية إنقاذ تجري إثر استهداف سفينة, دون أن يشير إلى خسائر بشرية محتملة. وتبنى الانفصاليون في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي استهداف البحرية الأوكرانية.

وكانت قوات الانفصاليين شنت الأسبوع الماضي هجوما مضادا وتمكنت من تحقيق تقدم بمحاذاة ساحل بحر "أزوف" الذي تقع ماريوبول على ضفته الغربية. وانتهى هذا الهجوم أمس إلى سيطرة الانفصاليين على مدينتي "كومسومولسكا" و"إلوفيسك" القريبتين من مدينة دونيتسك, وهي معقلهم الرئيسي المتبقي في شرق البلاد.

وتقول السلطات الأوكرانية إن الانفصاليين يتلقون دعما عسكريا مباشرا من القوات الروسية, وتعتقد أنهم ربما يسعون إلى فتح ممر بين معقلهم في دونيتسك وبين شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في مارس/آذار الماضي.

وكان رئيس وزراء ما تعرف بجمهورية دونيتسك الشعبية ألكسندر زخارشينكو قد قال أول أمس إن قواته تعد لهجوم جديد.

وعززت القوات الأوكرانية أمس انتشارها في ميناء مدينة ماريوبول لصد أي تقدم للانفصاليين نحو ميناء المدينة ضمن الجبهة الجديدة التي فتحوها على ساحل بحر أزوف.

اللقاء الذي جمع مؤخرا الرئيسين الأوكراني (يمين) والروسي (يسار) لم يثمر اتفاقا
(أسوشيتد برس)

محادثات مينسك
ومن المنتظر أن تحتضن عاصمة روسيا البيضاء مينسك اليوم الاثنين محادثات سياسية بين ممثلين عن كييف وموسكو والانفصاليين.

وقال أندري بورغين نائب زعيم الانفصاليين إنه سيشارك في المباحثات، ولكنه لا يتوقع حدوث اختراق فيها.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني بيترو بوروشينكو اتفقا الأسبوع الماضي في مينسك على عقد اجتماع لمجموعة الاتصال، التي تضم منظمة الأمن والتعاون بأوروبا, لإنهاء الحرب التي أودت منذ منتصف أبريل/نيسان الماضي بحياة قرابة 2600 شخص.

غير أنه منذ لقاء بوتين وبوروشينكو الثلاثاء الماضي بمينسك تفاقم الصراع في شرقي أوكرانيا، حيث حقق الانفصاليون تقدماً وفتحوا جبهة جديدة في منطقة ساحلية جنوب شرق البلاد.

وفي مسعى لتخفيف التوتر بين روسيا وأوكرانيا، سلمت كييف مجموعة من المظليين الروس الأسرى لديها، كما أعادت موسكو 63 جنديا أوكرانيا كانوا قد عبروا الحدود إلى أراضيها الأسبوع الماضي.

وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسي أمس إن المناطق الواقعة في شرقي أوكرانيا يجب أن تظل جزءا من أوكرانيا، ووصف الصراع بأنه قضية محلية وليس صراعا بين موسكو وكييف.

وكان بيسكوف يتحدث بعد أن نقلت وسائل إعلام روسية عن بوتين دعوته إلى إجراء محادثات مجدية بين الانفصاليين وكييف في ما يتعلق بقضايا من قبيل "التنظيم السياسي للمجتمع، وحماية المصالح المشروعة للناس الذين يعيشون هناك".

غير أن بوتين قال في تصريحات تلفزيونية أمس إن بلاده "لا تستطيع أن تقف مكتوفة الأيدي عندما يتعرض الناس لإطلاق النار في أوكرانيا"، ودعا إلى إجراء مباحثات جوهرية ومجدية بين الانفصاليين والحكومة الأوكرانية.

وكان قادة الاتحاد الأوروبي أمهلوا أول أمس روسيا أسبوعا لتغيير موقفها من الصراع بأوكرانيا وإلا فرضوا عليها مزيدا من العقوبات.

المصدر : وكالات