قال قائد الجيش التركي نجدت أوزيل إن الجيش سيفعل "كل ما يلزم إذا لم يتم احترام خطوطه الحمر" في محادثات السلام مع المتمردين الأكراد، مشيرا إلى أن من بين هذه الخطوط وحدة أراضي تركيا.

وأثناء حفل استقبال للرئيس الجديد رجب طيب أردوغان في قصر كانكايا الرئاسي بمناسبة عيد النصر الذي تحتفل خلاله تركيا بمعركتها الأخيرة من أجل الاستقلال، أعرب أوزيل عن أسفه لعدم قيام الحكومة بإطلاع الجيش على خريطة طريق المحادثات.

وأشار قائد الجيش إلى أنهم في الجيش يتابعون تطورات هذه المحادثات من خلال "الإعلام، نحن غير مشاركين. وأتمنى لو أنهم طلبوا رأينا".

وتأتي تصريحات قائد الجيش وسط تكثيف الحكومة التركية جهودها لاستئناف محادثات السلام المتعثرة مع حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره أنقرة وحلفاؤها منظمة إرهابية.

ووعد أردوغان -في كلمة ألقاها الخميس عقب تنصيبه رئيسا جديدا للبلاد- بدفع عملية السلام مع الأكراد التي وصفها بأنها "أولوية" في برنامج حكومته.

يشار إلى أن حكومة أردوغان بدأت محادثات سلام سرية مع زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان بسجنه التركي في 2012 لإنهاء النزاع الذي بدأ في 1984 في جنوبي شرقي البلاد للحصول على حكم ذاتي للأكراد، أودى بحياة نحو 45 ألف شخص خلال ثلاثة عقود.

وقد صادق البرلمان التركي على قانون يهدف إلى تسهيل عملية التفاوض مع الأكراد الذين أعلنوا وقفا لإطلاق النار في مارس/آذار 2013، إلا أن محادثات السلام توقفت في سبتمبر/أيلول بعد إعلان المتمردين تعليق خروجهم من الأراضي التركية احتجاجا على عدم تطبيق أنقرة لإصلاحات.

وصرح أوجلان -في وقت سابق من هذا الشهر- بأن تركيا تقف على أبواب "تطورات تاريخية"، وأن النزاع "اقترب من النهاية".

المصدر : الفرنسية