أعلنت الولايات المتحدة الجمعة أنها لا تعتزم رفع مستوى التأهب لمواجهة ما وصفتها بـ"عمليات إرهابية" في ظل عدم وجود أي تهديد محدد على أراضيها من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلاميةيأتي ذلك بعد ساعات من رفع بريطانيا التأهب إلى مستوى "الخطر" بسبب الوضع في سوريا والعراق.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش أرنست في إفادة صحفية "لا أتوقع في هذه المرحلة أن يتم التفكير في تغيير مستوى التأهب".

من جهته، أكد وزير الأمن الداخلي جيه جونسون في بيان إنه ليس لدى وزارته أو الشرطة الفدرالية (أف بي أي) حتى اليوم علم بوجود تهديد محدد وثابت لتنظيم الدولة الإسلامية على الأرض الأميركية.

وأضاف أن "المتطرفين الذين يمارسون العنف من مؤيدي هذا التنظيم برهنوا على قدرتهم على استهداف مواطنين أميركيين في الخارج"، واعتبر أن تنظيم الدولة يمثل تهديدا فعليا وجديا في المنطقة.

ويقول مسؤولون أميركيون وأوروبيون إنه نظرا لتراخي القيود على الحدود بين دول الاتحاد الأوروبي، فإنه من الصعب تتبع مسألة سفر أفراد يمكن أن يصبحوا مقاتلين في سوريا والعراق، ولا يتم التعرف عادة على من وصفوهم بالمتشددين المشتبه بهم إلا بعد عودتهم لأرض الوطن.

وتشعر السلطات الأميركية بالقلق بوجه خاص من الأجانب الذين قاتلوا في سوريا والعراق ويحملون جوازات سفر من بريطانيا أو دولة أوروبية أخرى تتيح لهم دخول الولايات المتحدة بتأشيرات تمنح في المطار وبفحص أمني محدود جدا.

كاميرون أعلن أن بلاده تعمل على سن تشريعات جديدة لمواجه ما سماه خطر الإرهاب (الفرنسية)
ويعتقد مسؤولون أميركيون وأوروبيون أن ما يصل إلى مائة أميركي سافروا إلى سوريا أو العراق للقتال هناك إلى جانب عدد من البريطانيين يزيد عليهم أربع أو خمس مرات ومئات آخرين من غرب أوروبا.
وفي هذا الإطار، شدد المتحدث باسم البيت الأبيض على أن بلاده تركز على تهديد تنظيم الدولة، وتجري تنسيقا وثيقا مع حلفائها من البريطانيين أو غيرهم في أوروبا لمواجهته واحتوائه.

تأهب بريطاني
وكانت بريطانيا أعلنت في وقت سابق الجمعة رفع مستوى التأهب الأمني إلى درجة "خطر شديد جدا"، وهي ثاني أعلى درجة في مواجهة ما وصفته بالتهديد الإرهابي المرتبط بسوريا والعراق، بينما أعلن رئيس الوزراء ديفد كاميرون أن بلاده تعمل على سن تشريعات جديدة لمواجهة ما سماه خطر الإرهاب.
 
وأكد كاميرون أن بلاده تواجه خطرا إرهابيا من قبل تنظيم الدولة أكبر من أي وقت مضى.

ودعا البريطانيين إلى الاستعداد لإجراءات أمنية مكثفة، مؤكدا الحاجة إلى "تحديد التنظيمات التي تنتهج الإرهاب في بلادنا، والتمييز بين التنظيمات الإرهابية المتطرفة وأغلبية المسلمين الذين يرفضون العنف".

المصدر : وكالات